الخميس، 3 سبتمبر 2015

و ♥ رَغْمَ ♥ العِتَابُ ♠ ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى



 و  رَغْمَ  العِتَابُ 
عَاتَبَتْنِي وَقَالَتْ لِـــي أَنْتِ لَمْ تَنْسَيْ بَعْدَ عِشْقَهَا
وَتَقُولُ دَائِمًا كُلٌّ اليالي لَهَا مَذَاقُ يَختَلِفْ عَنْ لَيْلِهَا
 
وَكُلُّ كَلِمَاتِ العِشْقِ عِنْدَي لَا تَسَاوِي كلامها
وَأَطُوفُ الدُّنْيَا بَيْنَ أَحْضَانِ النِّسَاءِ فَلَا أَجِدُ مِثْلَهَا

هِيَ الأُنْثَى الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ وَلَمْ يَخْلُقْ شَبِيهًا لَهَا
مِنْهَا تَعَلَّمَتْ الحُبَّ وَالإِخْلَاصَ وَكُلَ كَلِمَاتِهَا صَدَقَتُهَا

قَالَتْ أَنْتِ الخَاسِرُ فَبُعْدُهَا لَـنْ تَجِدَ مِنْ بَيْنَ النِّسَاءِ مَذَاقَهَا
وَحَبِّهَا لَكَ ياَ مَسْكِينْ وَلَا عِطْرُهَا وَلَا قبلاتها وَلَا حَتَّى ظِلِّهَا

فَكَيْفَ سَتَعِيشُ الدُّنْيَا أُلَانُ يَا مفتون بِدُونِهَا
وَكَيْفَ تَقَبُّلُ طَعْمِ الحَيَاةِ اليَوْمَ مَــــعَ غَيْرِهَا

هَلْ سَتُصْبِحُ رَاهِبَ حُـبٍّ يَهْجُرُ النِّسَـــاءَ بَعْدَهَا
ثُمَّ تَعِيشُ عَلَى ذِكْرَى مَاتَتْ مِنْ زَمَنٍ مَعَ مَوْتِهَا

قُلْتُ لَهَا حَتَّى لَوْ كَانَ هَــذَا فَهُوَ قَلِيلٌ أَمَامَ عَطَائِهَا
وَكَيْفَ أَنْسَى مَنْ جَعَلَتْ حَيَاةَ غُرْبَتِي ثَمَنَهَا حَيَاتُهَا

وَكَيْفَ أَنْسَى أَيَّامٍ عِشْتُهَا وَتُفُوِّقَتْ فِيهَا وَأَنَا فِي قَصْرَهَا
وَقَدْ تَغْضَبُ مُنَى نِسَاءُ الدُّنْيَــا وَأَنَا أُرَدِّدُ دَاِئِمَاً مَعَ اِسْمِهَا

لَقَدْ عَقَِّمَتْ نِسَاءَ هَذَا الزَّمَانِ فَلَنْ يِلِدَنَ لِلدُّنْيَا شَبِيهَهَا
وَلَنْ أَجِدَ فِــي حَيَاتِي مِنْ النِّسَاءِ مِنْ لَهَا عِنْدَي قَدْرَهَا
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق