الأحد، 8 نوفمبر 2015

طال بعد السحريار..... بقلم سحرزاد

في الرحلة الخامسة
طال بعد السحريار
و نادى عن سحرزاد:
حبيبة قلبي و نور عيني
روحي يا سحرزادي 
ما دامت تفصل بيني و بينك
مسافات هذا البعاد
فإنني سأبقى
يا بعيدة الدار في بغداد
غريب الدار في بلادي
و ما دام البعد عدوي
و يقتل القرب بيننا
و يبني كم من جدار
و كم من جبال بيننا
و كم وديان و وهاد 
و كم بحار بيننا
و كم أمصار بيننا 
و كم بوادي 
البعد يا روحي
من أكبر الأعادي 
و تحيط بي
نكبات أيامي
و تفتك بي
كم من العوادي
لكن لا أبالي
فحبك يشحنني
بقوة و عناد
و أقتل العاديات
بالشوق و الحنين
و أجعل من أشعاري فيك
غنائي و شادي
أمر في كل درب
و أغني في كل نادي
كأنني قد عدت
من قوم عاد
و رب هذه العباد
ليزداد ليلي ظلاما
في البعد عنك
و سوادا في سواد
و الشوق إليك يا حبيبتي
غادي كل يوم في ازدياد
كأن البعد شوط
من أشواط نفادي
و أبيت الليالي 
أشدو في سهادي
أقول عنك و أنادي 
فهل يا سحرزادي
ستحفظن ودادي
و الناس يسألونني
ما لك ما بك 
هل أنت صرت 
في دهر صوم و حداد
و كتبت لك كم كتاب
حتى جفت بحار مدادي
و ما جف حنيني و اجتهادي
في القرب منك
للقرب منك
يصبو فؤادي
فاذبحيني سحرزادي
ها هي ذي رقبتي
و ها هو ذا 
بين يديك هادي
و ما لي 
في كل مرادي
غير الوصال في إنشادي
فهل من ميعاد 
يا سحرزادي
هل من ميعاد
فثورة اشتياقي
كل يزم في اتقاد
و كم قتلنا من أعداء
يا حياتي
و كم فقنا أعين الحساد
و ناديت عليك يا روحي
و لا زلت أنادي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق