
إنتظارٌ حاشِدٌ فتخذُلني المرايا !
=================
أدَرْتُ ضِياءَ الثَّغرِ مِنهُ بِأنجُم
ففي ثرْثراتِ الليلِ يأتلِقُ البَدرُ
هُوَ الغَنَحُ المنْسِيُّ يأتي مُبَكِّرًا
يؤجِّجُ قلبًا فالهوى وَقْدُهُ الجَمْرُ
كأنِّي بهذا الحُبِّ أيْنَعَ شَقْوتي
فأُلبِسُ قلبًا ذابلاً وُرْقُهُ الخُضْرُ
يَفرُّ الأسى عن كلِّ بعضي بقُبلةٍ
فإن ذابَ في كُلِّي سيَشْتاقهُ الثغرُ
وتَرتَعِشُ الأجسادُ من لمساتهِ
وقد أحْرَقتْ خَدِّي شِفاهٌ لهُ حُمْرُ
أعاتبه إن مسَّ غير ضفائري
وإنْ عاثَ باللذَّاتِ ما أسْمحَ العُمْرُ
وفاءٌ بعهدٍ لم ينلْ بثوابِهِ
لقُربي ارتجى نجمٌ ومنه اشتكى البدرُ
أتوبُ إليهِ ما أساءَ ودمعتي
على ثغرهِ الملهوفِ ندَّى لها القطرُ
وتنشقُّ عن أكمامِ وردٍ سُيولهُ
وإني لَفي صَحْرائِهِ الأَبْحُرُ الخُضْرُ
تمهَّل فلي الضوضاءُ منهُ وعتْمتي
ولي من قِطافِ الثغرِ ما ذقتهُ المُرُّ
كأنِّي به الخمَّارُ يعرفُ مُنيَتي
فقبَّلْتني رُغمي ويا طيبَهُ السُّكرُ
=========
ناهدة الحلبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق