
كان و ياما سيكون..في كل عصر و كل زمان..منذ بدء الخليقة..استكمالاً بالبارحة و حتى الآن..عشق يحكى عنه..تتنهد له القلوب و تقشعر له الأبدان..يمس الأرواح وصولاً إلى النبضات فتتسارع..جفون تدعو حين تحتوي ذاك البريق أن يدوم مدى الحياة..تحمر الوجنتين و تزداد حرارة حتى تصل لحرارة ذاك البركان على الجزيرة النائية خاصته في بلاد الأحلام..هو محورها حين يثور و حين يهدأ..عشق كأجنحة الطير..حر تقيده حدود السماء..و لكن سيبقى شريد حتى بناء ذاك العش على قمة جبل السحاب..بدونه هو لاجئ بلا مأوى..يأتي عليه الليل فيذكره بالهروب..و يصبح القمر ما هو إلا إعلان لبدء سمفونية الأنين..حتى يكل و يجبر العشق على الاختيار بين التنحي أو الاستمرار في العذاب..و لم يصل عشق كهذا لتلك المرحلة؟ لم يزحف بعد التحليق؟
ربما أنه لم يكن يحلق منذ البداية! ربما لم تكن هذه إلا قفزات بين المرتفعات..و لهشاشته حملته الرياح فظن أنه يحلق!..و لم هو هش هكذا!؟
العش!! المأوى..الأمان! إثبات للوجود بجرأة و إشهار للعنوان..
لا طير بلا عش و لا عشق بلا استقرار و لا استقرار بلا تفكير هل لذاك العشق من سبيل!
ما نهايته؟ و متى سيسمح له بالبدء؟..كتوظيف للمشاعر في مسارها الصحيح ثم إطلاق سراحها لتحلق عالياً إلى أبراج السماء
الحب ليس بأعمى إلا إذا اختار ذلك..و سيجبر على تحمل عواقب اختياره..فحكم العقل قبل أن تترك لقلبك زمام الأمور حتى لا يصبح عشقك على مشارف التنحي في يوم ما..ضرير على حافة الهاوية..نهايته السقوط أو السقوط..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق