شاردتان..يطفو بريقهما على موج ذاك البحر..يلقيا بمرسى شرودهما فلا يجدا للبحر في عرف الأعماق عمقاً مدركا..يظهر يابس من العدم..ملجأ من ذاك الخوف..أو ربما ليس خوفاً بل قشعريرة مصدرها نبض مرتبك..تدب صاحبة الشاردتين على ذاك اليابس..* أين أنا؟؟
# في جزر الحب. *جزر الماذا؟ # الحب!
# قد ألقى بكِ موجه إلى هنا.. *موج ماذا؟
# بحر الشوق..
* بحر الشوق!!
# تعالِ سآخذك في جولة..
*لا أريد! لا أفقه هنا سبلاً..ل..
# فقط سيري على خطى النبضات..تعالِ سآخذكِ في جولة
أترين هذا الكهف المظلم في نهاية ذاك الطريق إنه الهجر..طريقه وعر..و لياليه مظلمة..و لكن هناك من لا مأوى لهم إلا به..
أما تلك المشاعل على جوانب هذا الطريق..إنها الغيرة..دفئ و نور ساحر و لكن إن ازدادت نيرانها أشعلت الطريق بالخطى التي علمّت في رماله..
سجن الجزر في الجهة الغربية المعتمة..يسمى حب الامتلاك..قاسٍ..سجنائه يصرخون من كل زنزانة به..و أملهم التحرر من قضبانه و سجّانه..
أتشمين تلك الرائحة؟ إنه عبير الإعجاب..
يا إلهي! ستمطر..أترين تلك الغيوم..خوف من الفراق..لنحتمي بتلك الشجرة..عتيدة هي..فروعها تمتمد بين السماوات..إنها الغفران..
* هناك برق و رعد!
# عتاب و لحظة غضب..
*توقفت الأمطار..ما هذا؟
# قوس قزح بألون العشق..مائة لون..ارتباك رمادي و حنين دافئ بلون السماء..دعاء بلون السحاب و إحمرار كخجل الوجنتين..
أنظري..أخترقت أشعة الضوء أبواب السماء..إنها سعادة مجهولة المصدر..بلا أسباب..
*ما زلت تائهة..
# لست كذلك بل تاهت السبل فيكِ..تبحث بداخلك عنها! و يوم لا تجدي اللافتات للطريق فقط أربطي نبضة حيث مررتي و ها قد أصبح لطريقك لافتة ترشدك إن ضللتِ يوماً..عودي إليها و ابدأي من جديد
فلا دليل هنا إلا قلبك..
* أأعود أدراجي أم أبقى؟
# أستفتِ الدليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق