<> بسم الله الرحمن الرحيم <>
.
كل عام والامة العربية والاسلامية واحبتي الغوالي بالف خير
رحلتي ( الاســـراء والمعــــراج ).. في عيون شعراء العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشاعر// سيد غيث ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
٠
المقـــــــــدمــــــــة
==><><><==
٠
تعدّ السيرة النبوية أصح سيرة لتاريخ نبـــي مرســــل عرفـــته البـشرية
حتى يومنا هذا حيث وصلت إلينا أحداثهــــــا الثابتــــــة من أصــح الطرق
وأقواها ثبوتاً وذلك لأن القرآن الكريـــــــم ذكــــر جانـــباً كبيراً ومهـــماً من
أحداثها ووقائعها كسيــــرته فـــــي بعض غزواته وعلاقاتـــــه مع أصحابه
وبعض زوجاته كما نقلت السنة جزءاً كبيراً من أحداثهــــا وحظيت بعناية
فائقة من العلماء لتمييز صحيـــحها من سقيمهـــا كما أن كُتّاب السيرة
والمؤلفين فيها اعتمدوا الطريقة الموضوعية في تدويــــــن أحداثها وهي
الطريقة العلمية في نقل الأخبار القائمة على دراسة الأسانــيد والمتون
ونقدها ولم يقحموا تصوراتهم الفكرية أو انطباعاتهــم الشخصـــــية فـي
شيء من وقائعها .
وذلك لكونها عرضت سيرته في جميــع مراحلها مـنذ زواج أبيــــــه بأمه
إلى وفاته بشكل مفصّل ودقيق مقرونة بســــنوات حدوثــها دون انقطاع
أوغموض فهو كما قال بعض النقاد الغربيين: ( إن محــــــمداً هــو الوحيد
الذي ولد في ضوء الشمس ) .
بالرغم مما أكرم الله به نبيه من المعجزات الباهـــــرة وحقـــــق له من
الانتصارات والنجاحات ما لم يحققه لغـــــــيره من البشــــر فإن ذلك لم
يخرجه عن بشريته وإنسانيته أو تجعل حيـــــاته كالأساطيـــر ولم يحط
بهالة من التقديس، تضفي عليه أوصاف الألوهيـــــــة بل كانت سيرته
متوازنة في عرضها لحياتـــــه فـــــذكرت مواطــــن الثناء عليه وذكرت
مواطن العتاب له من الله تعالى .
تشمل سيرة النبي كل النواحي الإنسانية، الفردية والجماعيــــة فهي
تحكي الجوانب الاجتماعيـــــة من حياتـــــه كزواجه وعلاقاتــــه بزوجاته
وأهله كما تتحدث عن الجوانب الشخصية كيتــــــمه وشبابه واستقامته
وتجارته وتتحدث عن جوانب دعوته وما كابــــــده فـــــي سبيل تبليغها
وتتحدث عن الجوانب السياسية والإدارية فــــي سيــاسة أمته ورعاية
مصالحها وعن الجوانب العسكرية وسيـــــرته في أعدائه وعلاقاته بهم
وفهم سيرة نبي الرحمة الكريم محمد صـــلوات الله وسلامـــــــه عليه
هي من أكبر ما يقوي محبته في النفوس وذلك لأن محبته من الإيمان
لقوله تعالى:(( قُــــلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُـــــمْ وَإِخْــــــوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَــــادَهَــا وَمَسَــــاكِنُ
تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِــــهِ وَجِهَادٍ فِــــي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُـــواْ
حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ))..وقد قال النبي
صلوات الله عليه < لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُـــــونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ
وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ > صدق رسول الله .
فمن السيرة النبوية العطرة قد تعــــرف قدْرَ أبي بكرالصـديق - وبَــــلاءَ عمر
وبذلعثمان - وشجاعة علي- وحلم معاويــة - وصبــر خبـاب - وثبــات بلال
على الاذى- واجتماعية الطفيل- واقتصادية ثمامة- وكرم أبـــي أيوب وفقه
معاذ-وهمة ابن الجموح، وفدائية ابن جحش- وقرآنية ابن مسـعود- وصدق
أبي ذر- وأمانة أبي عبيدة - وعبقرية الحــباب- وحفـــظ أبي هــريرة ودهاء
عمرو- وخطابة سُهيل- وفروسية الزبيـــر- وصمود سمـــــاك - وأناقة دحية
ولباقة ابن حذافة - وذكاء سلمان وغيرهــــم من الصحابة رضوان الله تعالى
عليهم جميعًا فضلاً عن أمهات المؤمنين فمن السيرة تعرف سَبْقَ خديجة
وعِلْمَ عائشة، وفضل سَوْدة- وبركة جويرية- وغــيرهن من أمهات المؤمنين
رضي الله عنهن جميعًا- وترى في الســــــيرة جهادَ الصحابيـــات وقد ضربن
المثل في التضحية والبذل من أجل دين الله واعلائه ونلتمس في ذلك فضل
سمية أيام مكة وفضل أسماء يوم الهجرة- وفضل نسيبة بنـت كعب يوم أُحد
وفضل غيرهن من الصحابيات الجليــــلات..والصحــــــابة العــظام رضوان الله
عليهم اجمعين .
<><><><>
(( معــــجزة الاســـراء والمعـــراج ))
====>>><><<<====
قال الله تعالى : (( سُبْحَـــانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَـبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِــــدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْـــنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّـــــمِيعُ الْبَصِيرُ ))الإسراء والمعراج من معجـــزات النبي محمد صلى الله عليه وســلم
التي أعجزت أعداء الله في كل وقت وكل حين وقد اخــتلف العلماء متــى كانا فقيل أنها ليلة الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ولم تعـين السنة وقيل أنها
قبل الهـجرة بسنة فتكون في ربيع الأول ولم تعين الليلة وقيل قبل الهجــــرة
بستة عشر شهراً فتكون في ذي القعدة وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل بخمس وقيل:بست..والذي اجمع عليه أئمة النقل أن الإسراء كان مرة واحدة
بمكة بعد البعثة وقبـــل الهجرة ويؤكد علماء المسلمين أن هذه الرحلة تمت
بالروح والجسد معاً وإلا لما حصل لها الإنكار المبالغ فيه من قبيلة قريش وأن
هذه الرحلة تجاوزت حـدود الزمان والمكان وروي عن ابن هشام في السـيرة النبويـــة: قال ( ثم أسري برســــول الله مـن المســجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس اولى القبلتين .
الاسراء في اللغة
===<>===
الإسراء لغة: من السَّرى وهو السير ليلاً وقال السخاوي في تفسيره: إنمـــا
قال: ليلاً. والإسراء لا يكون إلاَّ بالليل لأن المدَّة التي أُسْرِيَ به فيها لا تُقْطَع
في أقل من أربعين يومًا فقُطعت به في ليلٍ واحد .
تعريف الإسراء
===<>===
الإسراء: هي تلك الرحلة الأرضية وذلك الانتقـــــــال العجيــــــب بالقياس إلى
مألـوف البشر الذي تمَّ بقدرة الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصــــى والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال يقول تعالى في سورة الإسراء:(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَـى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
تعريف المعراج
===<>===
المعراج: هو الرحلة السماوية والارتفاع والارتقاء من عالــم الأرض إلى عالم
السماء حيث سدرة المنتهى
ثم الرجوع إلى المسجد الحرام يقول المولى سبحانه وتعالى في سورة
النجم(وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشى
السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَـــدْ رَأَى مِنْ آَيَـــاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ))
وقد حدثت هاتان الرحلتان في ليلة واحدة وكان زمنها قبل الهجرة بسنة. على
أنه أثير حول الإسراء والمعراج جدل طويل وتســــاؤلات عدة فيــما إذا كانت قد
تمت هذه الرحلة بالرُّوح والجســـــد أم بالروح فقـط أن الإسراء والمـــعراج كان
بروحه وجسده معا صلى الله عليه وسلم يقظةً لا منامـاً لأن الله تعــــالى قال:
(أسرى بِعَبْدِهِ) ولم يقل : أسرى بروح عبـده وكلمة (العـبد) إنما تصـدق على
مجموع الروح والجسد معا فلا يصح أن يقـــال:عبد على مجـــرد الروح منفردة
وكذلك لا يصح أن تطلق كلمة العبد على مجرد الجسد لأن الجـسد بـلا روح
هوجثة عبد وليس عبدا والأدلــــة كثيرة على أن الإسراء والمعراج كان بروحـه
الشريفة وجسده الطاهر.
وظاهر الأخبار تدل على أن الإسراء والمعــــراج .. يقظة بالروح والجسـد معا
وهو قول الجمهور وما نقل عن الحسن البصري في قوله تعالى:( وَمَـا جَعَلْنَا
الرؤيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُــونَةَ فِى القُرْءَانِ) فإنــها رؤيا
عين في اليقظة وليست رؤيا منام .
ومن قول أبو جعفر الطبري في تفسيره: الصواب من القـــول فـي ذلك عنــدنا
أن يقال: إن الله أسرى بعـــــبده محمـد صلى الله علـيه وسلم مـــن المسـجد
الأقصى كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رســول الله صلى الله
عليه وسلم أن الله حمله على البراق حتى أتاه به وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل، فأراه ما أراه من الآيات.ولا معنى لقول من قـــال:أسري بروحه
دون جسده لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن في ذلك ما يوجــــــب أن يكون دليلاً
على نبوته ولا حجة له على رسالته ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهـل الشرك كانوا يدفعون به عن صدقه فيه إذ لم يكن منكراً عندهم ولا عنـد أحــــد
من ذوي الفطرة الصحيحة من بني آدم أن يرى الرائي منهم في المنام ماعلى مسـيرة سنة فكيف ما هو مسيرة شهر أو أقل.وبــــعد فإن الله إنما أخــبر في كتابه أنه أسرى بعـبده ولم يخبرنا بأنه أسري بروح عبده، وليس جائزاً لأحد أن يتعدى ما قالــه الله إلى غيره .بل الأدلة الواضحة والأخبار المتتابعة عن رسول
الله صلى الله علـــيه وسلم أن الله أسرى به على دابة يقال لها البراق ولـــــو
كان الإسراء بروحه لم تكن الروح محمولة على البراق إذ كانت الدواب لا تحمل
إلا الأجساد.
<><<<>>><>
الحكمة في عدم ترادف ( الاسراء والمعراج ) في القرآن الكريم
========>>><>><<<><<=========
على الرغم من أن ( الإسراء و المعراج ) حدثا في نفس الليلة (ليلة السابع
والعشرين من شهر رجب قبل الهجرة بعام واحد) فإن موضعي ورودهما في
القرآن الكريم لم يترادفا بل ذكر الإســـراء أولا ( في سورة الإســــراء) وتأخر
الحديث عن المعراج إلى سورة النجم التي وضعت بعد سورة الإسراء ( في
ترتيب سور القرآن ). وقد تكون الحكمة في هذا هى جعل الإســـــراء (وهو
الرحلة الأرضية ) مقدمة للإخبار بالمعراج وهي الرحلة العلــــوية التي ذهل
الناس عندما أخبروا بها فارتد عن الإسلام وقتها ضعــــاف الإيمان بينما ظل
على الإيمان أقوياءه المصدقين بمعجزة السماء .
اختلاف العلماء في زمن( الاسراء والمعراج )
=======>>><<<========
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرى به في السنة الثانـية عشـــر من
النبوة في شهر ربيع الأول وقيل قبل خروجه إلى المدينة بسنــة .وقد اختلف
العلماء في عام الإسراء والمعراج ومنهم من قال قبل الهــــجرة بسنة ومنهم
من قال قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر. أما شهر الإســـراء والمعراج ويومـه
وليلته كذلك بالتالي كان محل خلاف فقيـــل ربيـــــع الأول وقيـــــل ربيع الآخر
وقيل شوال أما في أي يوم من الشهر كان قيل ليلة السابع من ربيــع الأول
وقيل ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر ، وقيل ليلة سابع عشر من رمضــان
أما ليلة الإسراء والمعراج فقيل ليلة الجمعـــة وقيــــل ليلة السبت وقيل ليلة
الاثنين وإن شاء الله يكون ليلة الاثنين ليوافـــــــــق المولد والمبـــعث والمعراج
والهجرة والوفاة.
عــــــــــام الحــــــزن
====<>====
في عام واحد مات عمه وسنده أبو طالب ..وماتت زوجته وحصنـــه السيـدة
خديجة .. ومن بعدها أراد رسول الله أن ينقل دعوته إلى خــارج مكة بعدمـــا
ضاق به أهله فقرر الهجرة إلى الطائف، فخرج معه مولاه " زيد ذهــــب إلى
نخبة البلد وأهم ثلاث شخصيات في الطائفة وهم أخوة:عبد ياليل..ومسعود
وحبيب.. بنو عمرو . فلما جلس إليهم وكلمـــــهم سخروا منـه وردوا عليه ردًا
منكرًا وأغروا به السفهاء فاجتمع عليه الأهالي ووقفوا له صفين يمر من بينهم
وقد أمطروه ضربًا بالحجارة حتى دميت قدماه، وقذفًا بالهجاء والشتــــم وكان
"زيد "يقيه بنفسه حتى أصيب في رأسه .
فإذا بخير البرية صلوات الله وسلامه عليه يتوجه إلى ربه ضارعًا خاشـــعًا
رافعًا يديه إلى السماء مناجيًا ربه بكلمات كريمة وبدعاء صــــادق نبع من
أعماق قلبه الحزين وهو يقول:
(( اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّـــــاسِ يَا أَرْحَمَ
الرّاحِمِينَ أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي إلَى مَنْ تَكِلُنِي إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي
أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي وَلَكِـــنّ عَــافِيَتَك
هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَـــــاتُ وَصَلُحَ عَلَيْـــهِ أَمْرُ
الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُــــكَ لَك الْعُتْبَــى حَتّى
تَرْضَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك )) .
عندما ضاقت الأرض برسول الله عليه الصـلاة و السلام نظــــــراً لما لاقــــاه من
تكذيب و مقاومة من المشركين و بعد أن فــــقد عمـــــه أبا طالب الذي كان له
عضد .. وسند.. ومن بعدها فقد نبي الرحمــــة زوجـــته خديجة رضي الله عنها
فهي التي كانت نعم الــــــزوج ظلت رعاية الله قائمة له و كــــرمه الله تعالى
بقدرة إلهية و آنسه بحادثة الإسراء والمعـــــراج فأي تكريـــــــم ومؤانسة أشد
وأعظم من تكريم كهذا أتى جبريل عليه السلام ليصــحب الرسول عليه الصلاة
والسلام في رحلة الإسراء و المعراج .
رحلة النبي .. ومعجزة ( الاسراء والمعراج )
========>><<========
عام الاسراء.. هو العام الذي سمى بعـام الحزن لأن النبي الكريم صــلوات ربي
عليه لقي فيه الأذى الشديد والألم اذ جاءه جبريل وحي السمــــــوات بالبراق
وهي دابّة عجيبة في خلقها وسرعتها حـــيث انها تضع حافرهــا عنـــد منتهـى بصـرها لتسافر بخير خلق الله الى المـــدى المنشــود وجــــبريل الامــين ياخـذ بخطـامها ثم سافروا إلى "المسجد الأقصى" فوجد النبي محمد صفـــوة الخلق
وهم الأنـبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ..فصلــى بهم النبي صلى الله عليـه وسلم ركعتين ثم بدأت رحلة المعراج العظــيمة من المسجــد الأقصـــــى إلى السموات العلا في صحبة"جبريل" عليه الســــــلام. وفى هذه
الرحلة المهيبة صعـد النبي إلى سماء تلو الأخرى فشاهـــد عددًا من الأنبيــاء والرســــل كالنبي آدم و"عيـسى ابن مريم" و"يحيـــى بن زكريـا" - و"يوسف"
و"إدريس" -و"هارون" و"موسى" فرحبوا به أجمعيــن ودعوا له بالخير ثم صعد صلى الله عليــه وسلــم إلى السماء السابعة فالتــــــقى بأبى الأنبياء سيدنا (إبراهيم) فسلم علـيه النبي ثم رُفع إلى (سدرة المنتهى) وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبــــي مرسل وأمر بالصلاة لكنها لم تكــــــن خمس صلوات كما
نصليها اليوم بل كانت خمسين صلاة يجــــب على كل مسلم أن يؤديهــــا كل
يوم وليلة .. وعاد النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً معـه تلك الهدية العظيمة
فمر بالنبي موسى فسأل نبينا قائلاً:ما فـرض الله لك على أمتك فــقاله النبي صلى الله عليه وسلم : خمسيــن صلاة فقــــال النبـــي (موسى) إن أمتك لا
تطيق ذلك وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه مــن بني بنـــــو إسرائيل أقل
من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ثم طلب منه أن يرجــــع إلى ربه ويسأله
أن يخفف عن أمته ممــــا فرضـــــــه عليهم تبارك وتعـــــالى فعــــلا "جبريل"
بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى به الجبـــار جل وعلا فقـــال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ربى خفف عن أمتي..فخفف الله خمـــس صلوات من الخمسين فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلــى النبي "موسى" وقـال له:
لقد خفف الله عــنى خمسًا فقال له نبي الله "موسى" : إن أمتك لا يطيـقـون
ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف فظل النبي صلى الله عليه وسلم يتــردد
بين رب العزة تبارك وتعالى والنبي(موسى) حتــــــى قال الله تعالى لنبــــيه الكريم : (يا ..محمد ) إنهن خمس صلوات كـــــل يوم وليلة لكل صـــلاة عشر
(أي أجر عشر صلوات) فذلك خمسون صلاة" ثم زاده ربه بمزيد من عــــطاياه ورحماته له ولأمته صلى الله عليه وسلم فقال الله مخبرًا نبيه ورسـوله محمد
صلى الله عليه وسلـــــم: "من هم بحسنة من أمتــك فلم يعمــــلها كتبت له
حسنة ، فإن عملها كتبت له عشـرًا ومن هم بسيئة فــــلم يعملـــــها كتبت
حسنة كاملة فإن عملها كتبت سيئة واحدة" فنــــزل النبي صلوات الله عليه
من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل النبي (موسى) عليه السلام فأخبره بما
أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات فقال لـــه النبي (موسى) ارجـع إلى
ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك فقـال لــــــه رسول الله صلى الله
عليه وسلم:(لقد استحييت من ربـــــى ولكنـــــــى أرضى وأسلم لتكتب لي
الخمس بخمسون صلاة ).
<><<><>><>
يصور ( احمد شوقي ) مشهد المعــــراج بالروح والجسد فيقــول:
===========>><<*>><<=============
يتساءلـــون وانــت اطهـــر هيكــل<><> بالروح ام بالهيكل الاســـراء
بهما سمــوت مطهــرا وكلاهمـــا <><> نـــــور وروحانيـــــــة وبهـــاء
فضل عليــك لذى الجلال ومنــــه <><> والله يفعــل ما يــرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلمــا <><> طويت سمــاء قلدتك سماء
فى كل منطقه حواشـى نورهـــا <><> نون وانـت النقطــــه الزهراء
انت الجمال بها وانــت المجتلـــى <><> والكـف والـــمراة والحسناء
الله هيا من حظـــــــيره قدســـــه <><> نزلا لذاتـــــك لم يجزه علاء
العرش تحتــــــــك ســـده وقوائم <><> ومناكب الـروح الاـمين وطاء
والرسل دون العرش لـم يؤذن لهم<><> حاشــــا لغيرك موعـد ولقاء
معراج النبي الكريم الى السبع الطباق
======>>><<<=======
السمــــاء الدنيـــــا..
=====><====
فاستفتح قيل من هذا .. قال : جبريل قيل : من معك .. قال : محمــد قيل:
اوقد أرسل إليه..؟ قال : نعم قيل مرحباً به فنعم المجيء جـــاء ففتح فلما
خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم فسلم عـيه فسلـمت عليه فرد
السلام ثم قال : مرحباً بالنبي الصالح والابن الصــــالح . قـال ثم رأيت رجالاً
لهم مشافر كمشافر الابل ، في أيديهم قطـــع من نار كالأفهار (حجر علي
مقدار ملء الكف) يقذفونها في أفواههم ، فتخــــرج من أدبارهم فقلت من
هؤلاء يا جبريل فقال: هؤلاء أكلة أموال اليتامـــــــى ظلمـــــاً . قال ثم رأيت
رجالاً لهم بطون لم أر مثلهما قـــط بسبيل آل فرعــون يمرون عليهم كالإبل
المهيومة (العطاش) حين يعرضـــــون علـــــــى النار قال : قـلت من هؤلاء
يا جبريل..؟ قال هؤلاء أكلة الربـــــا ثم قــــال رأيت نســــاء معلقات بثديهن
فقلت من هؤلاء يا جبريل..؟ قال: هــؤلاء اللاتي أدخـــلن على رجالهن من
ليس من أولادهم قال : ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية..
وفي السماء الثانية ..
=====><=====
فتكرر نفس الحديث ، فلما خلصت إذا يحي وعيسى وهمــــا أبناء خـاله قال:
هذا يحي بن زكروعيسى بن مريم فسلم عليهما فسلمت وردا السلام ثم
قالا : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح.قال ثم صعد بي إلى السماء الثالثة
وفي السماء الثالثــــة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث فلما خلصت فإذا فيهـا رجــل صورته كصـورة
القمر ليلة البدر قال : قلت : من هذا يا جبريل.. قال هذا أخــوك يوسف بن
يعقوب فسلم عليه فسلمت فرد السلام ثم قال :مرحباً بالأخ الصالح والنبي
الصالح . قال : ثم صعد بي إلى السماء الرابعة..
وفي السماء الرابعــــة..
=====><=====
فإذا فيها رجل فسألته:من هو..؟ قال هذا نبي الله ( إدريس ).
وفي السماء الخامسة ..
=====><=====
استفتح ثم تكرر نفس الحديث فلما خلصـت إذا فيها رجل كهل أبيض الرأس
واللحية عظيم العثنون (اللحية) لم أر كهلاً أجمل منه قال:قلـــت من هذا يا
جبريل قال هذا المحبب في قومه هارون بن عمران فسلـــم عليه فسلمت
عليه فرد ثم قال:مرحباً بالنبــــــي الصالــــح .ثم صعــــد بي إلى السادسة
السماء السادسة.
وفي السماء السادسة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث فلما خلصت قال هذا أخوك موسى بن عمران
فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال :مرحباً بالأخ الصالـح والنبـي الصالح فلما تجاوزت بكى قيل ما يبكيك قال:أبكي لأن غلاماً بعث بعدي يدخل الجنــة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي.. ثم صعد بي إلى السابعة .
وفي السماء السابعــة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث إذا فيها رجل كهل جالـــس على كرسي بـبـاب
البيت المعمور فقلت : ما هذا يا اخي يا جبريل...؟ قال: هـذا البيت المعمــور
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وإذا خرجوا منه لا يعودون إليه قال:قلت مــن
هذا يا جبريل ..؟ قال هذا أبو الانبياء( إبراهيم ) فسلـم عليـه فسـلمت عليه
فرد السلام فقال مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل القلال..وورقها مثل آذان الفيلــــة قـال:هـــــذه سدرة
المنتهى وإذا أربعـة
أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران قلت ما هذا يا جبريل قال:أما الباطنان فنهران
في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات قال ثم انتهيت إلى ربي وفُرضت علىّ خمسون صلاة كل يوم فرجعت فمررت على موسى بن عمران فقال :
بما أمرت قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم قــــال:إن الصــلاوات ثقيــلة وإن
أمتك ضعيفة فأرجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك فرجعت فوضــع
عني عشراً فرجعت إلى موسى فقال مثله وتكرر ذلك إلى أن أمـــرت بخمس صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى فقال : بما أمــــرت قلــــت أمرت بخمس
صـلوات كل يوم فقال لي مثل ذلك فقلت :قــد راجعت ربي حتــــى استحيــت مـــنه فما أنا بفاعل فمن أداهن منكم إيماناً بهــــــن واحتساباً لهن كان له أجر خمســــين صلاة مكتوبة .
<><<<>>><>
البـــــــــــــــــراق
===><===
أفاد أهل اللغة : بأن البراق دابة أصغر من البغل وأكبر من الحمار. وقال بعض
شراح أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم:إن البراق مشتق من البـــريق
ولونه أبيض أو هو من ( البراق ) وسمي كذلك لشدة لمعانه وصفائه وتلألؤه
أو توهجه كالبرق الذي يضرب بنوره علياء السموات .
وعنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْـهِ وَسَلَّمَ قَـالَ:( أُتِيتُ
بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَــــعُ حَـافِرَهُ عِنْـدَ مُنْتَهَى
طَرَفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ) .
الامام الشعراوي يصف رحلتي(الاسراء والمعراج)في قصيدته المطولة فيقول:
========>><<===========>><<========
يا ليلة المعراج و الاسـراء ****** وحي الجلال و فتنة الشعراء
الدهر أجمع أنت سر نواله ********* و بما أتاك الله ذات رواء
فلك العلا دارت عليه شموسه * والشمس و احدة من الإنشاء
لله عذراء تفيض نضارة من ذا ****** الذي يخظي بتي العذراء
لا غرو إن كانت كعاب محمد ******* إن العظيم يكون للعظماء
يا ليلة في الدهر جل مقامها ******* نور عليك يفوق نور ذكاء
يا ليلة فيها الفضائل أينعت ********** لنبينا ذي الرتبة العلياء
يا ليلة صارت لأمة أحمد *********** عيدا تجدده يد العظماء
يا ليلة قصي حديثا شائقا عما ******* علمت فأنت أصدق راء
يا ليلة قصي حديث محمد ******** فستبترين جهالة الجهلاء
قصي بربك ما علمت و ما الذي *** قد حازه ذو العزة القسعاء
قصي بربك لا تضني فالبخل ********** ممقوت لدي الكرماء
قصي حديث رسولنا خير الملا ****** قصي علينا أطيب الأنباء
هل في سكوتك لي مجيب ناطق * يحنو علي مستوكف الأنباء
إن كنت تبغين الدلال فإنني ********* صب أحن إليك كالورقاء
أو كنت تبغين انقباض وصالنا ***** أعلي المشوق تعزز الهيفاء
فصلي برغم الحاسدين و خبري **** فالخبر منك يزيل كل عناء
رقت و لبت و انحنت طربا معي** قد أمطرتني سحرها و دوائي
قد أمطرتني من ثناياها المنا ******** قولا أتي كالغيث للجدباء
قالت : و قد دارت بكأس شمولها **** كف النداء فذاك خير بداء
يا من تنادي ما أقول وقد بدا ********* إسراؤه و عروجه بجلاء
المنكرون لما يقول محمد ******** لا شك فيهم خلة السفهاء
لكن سأذكر نبذة مما جري***** فاسمع فإن الخير في الإصغاء
الله فضله علي كل الوري*********** أهداه خير العقل و الأراء
هو سيد الثقلين طه المصطفي ** يس أكمل من علي البطحاء
هو شبل عبدالله في أقوامه هو***** سبط مطلب حيا الصحراء
هو زهرة من آل هاشم نفحها نور*** الهدي هو دعوة استجداء
مضر نضارة خلقه ثم اصطفي ********** منها كنانة بلا ارجاء
فهو الخيار من الخيار من الملا ***** قاصي المفاخر أيما إقصاء
لما رأي رب الخلائق أنهـــم ****** ضلوا الطريق أتي بخير دواء
أهدي بك الدنيا لتصلح أهلها ******* يا رافع الفقراء و البؤساء
أرسلت في الدنيا نبيا صادقا ******** فأنرت داجيها بخير ضياء
بك يا رسول الله يا علم الهدي *قدأشرقت شمس علي الغبراء
قد كان سيف البغي سل بهمة ****** لكن عدلك فك كل بلاء
طهرت أرض الله من أوضارها ***** ورفعت قيمتها علي الجوزاء
وطدت إيمانا بها ومهــــــابة ******* لله في قلب و في أحشاء
لك معجزات يا محمد سطرت ***** رفعت مقامك فوق كل لواء
وضعتك أمك كاملا و مكملا ********* فبهرت كون الله بالأضواء
إيوان كسري شق يوم بزوغه ****** نار بفارس أخمدت للرائي
قد حطمت أصنام مكة بعدما ******* كانت إله الجاحد المتنائي
نعم اليتيم كلؤلؤ في يتمه و********** اليتم كونك فاقد النظراء
كلأتك عين الله دون أبوة و************ أمومة تحنو و دون ثراء
و إذا العناية لاحظتك عيونها نم *****فالمخاوف عنك في إغضاء
ندبوا نساء الحي حين رضاعه ****** فنفرن عنه نفار الاستهزاء
جاءت حليمة والعجيفة تمتطي مذ * أرضعت صارت من السعداء
فاقت جميع المرضعات نبالة و******* قد استعارت منه كل رواء
في مهده الإيمان كان خليله و******* كذا الشباب ذريعة الإغواء
قد كان و البدع استطال شواظها ***** يشدو بذكر الله في حراء
ظهرت بوادره أمين عشـــــــرة ****** كانت تضن به علي الأمناء
ماضي العزيمة حرفة وديانة ***** ساس الرعايا بعد رعي الشاء
قد شاع في الأصقاع طيب ذكره ****** وتضوعت رياه في الأنحاء
و تنبأ الأحبار هذا أحمد بشري********* من الإنجيل بعد كل بلاء
سادت نبالته فتـــــــــم قـــــــرآنه *******بخديجة عن رغبة وصفاء
لما أتيت الأرعـــــــين أتيتهــــم ******** تهدي قطين البر والدأماء
جبريل روح الله و حي رسوله ********* أدلي له في الغار بالأنباء
ضم النبي إليه ضمة وامــــــق ********* قال اقرأن يا سيد القراء
قد أحجم الهادي فقال مكررا ******** باسم الإله اقرأ وعم برضاء
قد قال رعبا زملوني دثــــروا ********* وأتي ابن نوفل مؤذنا برجاء
بشري فهذا المرتجي في كتبنا ********* و رسولنا في آخر الآناء
قد صدق المحمود قلب سعيدهم ******* ونأي و كذبه ذوو الأهواء
وتجهم الأعراب مما قد أتي و*********** تفرقت عنه نهي الكبراء
لولا التعصب في القبيلة ديدن ******* لشفوا غليلهم بسكب دماء
خافوا رواج دعاية تقضي علي ********* عزاهمو و اللات أي قضاء
خافوا كساد متاجر إن أذعنوا ************ وتمسكوا برزيلة الإيذاء
لم تثن من عزم النبي فعالهم أو**** كان في التسفيه ذا استحياء
و الحق منصور وإن يك معدما و********* الزور مقهور علي الجوزاء
جمعت شباب بني الجزيرة حفلة ***** فدعا إلي الأخري بخير نداء
يا قوم إني قد أتيت بخيري الـ ********* دنيا مع الأخري بخير جزاء
فاغتاظ جاهلهم : لذاك جمعتنا؟ ********** تبت يداك تجئ بالنكراء
لم يغضب الهادي فرد إلهه تبت ***********يدا ذي الفعلة الشنعاء
و إذا أسئت من امرئ وتركته ************ فالله مقتص من الاعداء
لما رأي الأعراب أن محمدا ************ سيظل يدعو رغم كل بلاء
عرجوا إلي حامي النبي و عمه ********* ناداه أن دع جالب الغوغاء
فأجابه و الله لو وهبوا إلي ************** النيرين لما تركت دعائي
قالوا تروم الملك أم تبغي علا ************ فتسود فينا مالك الغبراء
أو كان بك يا محمد قومنا ******************* رأيا نداويه بخير دواء
فأجابهم ما بي مقالة رهفكم ************* لكنه عهد وذاك وفائي
و رأي النبي ببطن يثرب أمة ************ خرجت إليه بخيرة النصراء
فسري إليها مع أبي بكر ************** سري فيه تجلت آية الإيفاء
قد كان ساعده وطوع يمينه ************* و رفيقه في الليلة الليلاء
قالوا له و لصحبه يا مرحـــبا ************* أهلا بكم يا بلسم الأدواء
قد أكرموه باتباع شريعـــــــة *************** وقروه فيــهم أيما إقرء
قد كانت الأنصار خدن مهاجر************ شركاء في السراء والضراء
بسطوا علي الاقوام راية دينه *********** واستعذبوا خطرا بلا غلواء
بالسيف حينا و الهوادة تارة و************* الحلم أخري دون أي رياء
لله لا لنفوسهم قد أخلصوا قــــد ********** سربلوا الإسلام بالسيراء
أنت العظيم من المناحي كلها ********** يا منقذ المعمورة السجواء
سلما و حربا حكمة و سياسة ************ نبلا جمعت بأبهج الأزياء
صيرت أصقاع الجزيرة بعدما ************** كانت كما الجرداء كالغناء
جذام شرك للمهيمن غاضب **************** لكن له يغتر بالإغضاء
صيرت امر الناس فيما بينهم ******** ***شوري بل قصر علي الأكفاء
و قلبت فردا ما ينئ عرمرمــا ********* في الأرض فتاك و في الأجواء
يا أحمد الإنعام إنك أسوتي و ************ مناط عزي يا ذري العلياء
قد أنزل المولي عليـــــــــه قرانه ********* يرمي بعي أفصح الفصحاء
سجدت له الألسن المقاول بعدما ********** يتخبطون تخبط العشواء
نسبوه للبشر افتراء منهمـــــــــو ********** هل تبصر العينان بالأقذاء
قال الإله ائتوا به من مثـــــــله ************ فتقهقروا بظهورهم لوراء
قد عارضوه ببدعة و خرافـــــــة *********** أين الثريا من ثري الغبراء
يا حبذا إسراؤه و عروجه من *************** مكة البيت إلي الزرقاء
اشتاق طه المصطفي لمليكه يا ************ حبذا المشتاق للعلياء
قد قال يا جبريل بلغ خالقـــــــي *********** اني أود ان أكون الرائي
أرجو المثول أمامه حتــــــــــي أري ******** ذاتا فهيئني تفز بشيائي
ذهب الأمين إلي الإله مخبــــــــــرا ********* والله يعلم كل شئ ناء
قال الإله الضيف عندي أحمد *********** أحضر أيا جبريل تي الأضواء
الأرض شرفها ضيــــــــاء محمد ******** فامثل به حتي يزور سمائي
ذهب الامين وميكائيل صحــــبة ************ أخذا رسول الله للإسراء
قد يمما بئرا لزمزم نابعــــــــــــــا ************** ليطهرا قلبا له بالماء
ذهبا فشقا صدره بمــــــــــــرؤة ******* غسلاه غسلك أنظف الأشياء
ملآه إيمانا وعلما راسخـــــــــــــا ********** قد أثلجاه بحكمة الحكماء
خلاه توا كالنطاسي بارعــــــــــــــا ******** لكن هما نطس بغير دواء
ختماه ختما للنبوة محكمـــــــــــــا *********و اتي البراق لأحمد بولاء
لا بالمذكر و المؤنث مســـــرج ********** خير المطايا مركب السعداء
هو جامع من كل حسن خلقة *********متوسط في الخفض و الإعلاء
رجلاه بل ويداه عند ضرورة ************* قصرت وطالت ساقها برضاء
و خطاه في قطع الفلاة كلحظه ********و لحاظه استولت علي أرجاء
ركب الرسول عليه جل مقامه و******** مشي البراق بمشية الخيلاء
ساروا إلي الأقصي ينار بركبهم ******** كالشمس فوق القبة الزرقاء
قطعوا الفيافي و القفار كطرفة ************* للعين أو كإشارة الإيماء
راوا العجائب في الطريق بأسرها**********صلوا سويا عند طور سناء
المسجد الاقصي رأوا فتهللو**************** انزل النبي ببابه بمضاء
أخذ البراق الوحي جبريل العلا *********** لوكائه في الصخرة الصماء
دخل النبي البيت بدرا ساطعا *************** فأعاره نورا يراه النائي
صلي الملائك خلف أحمدهم علي ********دين الخليل و أعلنوا بدعاء
رسلا يلي ضربا سقوه ظامــــــــئا ********* ورووه من هذا بديل الماء
و قد انتهي الإسراء مقطوعا به ******** وعروجه بالجسم ذاك الجائي
جاءوا بمرقاة من الذهب الذي هو ********عسجد يدمي عيون الرائي
صعد النبي إلي السماء مكبرا ************ جبريل ميكائيل كالعشراء
ساروا بقدرته كأن طريقهـــــــــــم ********** جسرعريض مريم بفضاء
لما أتوا أولي السموات العــــــــــلا ********* قرع الأمين لبابها بمضاء
قال الموكل بالسماء مخاطبــــــــــــا ********* جبريل هذا قائد الأضواء
من معك يا جبريل قــــــــــال محمدا ********* نورالهداية صادق الأنباء
سأل الموكل هل حظي برسالة *********** فأجابه مهدي إلي الغبراء
فتح الموكل بالسمــــــــــــا فإذا به ********* أصل الخليقة دوحة الآباء
نوران قد لمعا علي أرجائهــــــــــا ********** وتري السماء تزينت ببهاء
و أراه آدم كل شئ فوقهـــــــــــــا ************* متهللا بفضيلة شماء
صعد النبي لما يليهــــــــــــــا شاكرا ********* لله من نعم وخير عطاء
جبريل يقرع بابها مستئذنـــــــا ************** رد الموكل سائلا بوفاء
من معك يا جبريل قال محمد ************** خير البرية أحمد الوجهاء
فتح السماء مرحبا بمحمد ********** عيسي كذا يحيي من الشهداء
قد قابلاه بكل بشر واضح ****************** يا مرحبا بالقادم الوضاء
دعيا له بالخير خالص دعوة **************** وكذا يكون الحب للنبهاء
صعد النبي مع الأمين إلي العلا ************** وصلا لثالثة بغير عناء
جبريل يقرع بابها بولوجه ***************** مرحا فقال موكل بسماء
من معك ياجبريل قال محمد ************ قطب الوجود و احمد النبلاء
فتح السماء مرحبا بمحمد ************** فإذا بيوسف فاتن الحسناء
حياه خير تحية ممزوجة ******************** حبا و ذلك أعظم الآلاء
وصلا لرابعة السموات العلا **************** جبريل يقرعها بخير نداء
من معك يا جبريل قال محمد ************* ضيف العلا و منور الأدجاء
فتح الموكل بالسما فإذا به *************** إدريس قوم صادق الانباء
فدعا له بالخير حتي المرتقي ************* صعدا لخامسة بغير تناء
قرع الأمين لبابها مستئذنا *********** قال الموكل من بباب سمائي
فأجابه جبريل فافتح بابها **************** سأل الموكل قائد النبلاء
من معك يا جبريل قال محمد ************ مستأصل الإشراك بالأبراء
فتح الموكل بالسما فإذا به *************** هارون ذو اللحية البيضاء
صعدا لسادسة السموات العلا ************ و محمد هو أفضل النزلاء
قرع الأمين لبابها مستئذنا ************** سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد *************هادي البرايا أول الشفعاء
فتح الذين ببابها و تهللوا ****************** وإذا بحفل كان كالجماء
و إذا بموسي بينهم متهلل ************** ومحمد كالزهرة الفيحاء
صعدا لسابعة السموات العلا ************** حتي أتوها جيئة الأنواء
قرع الأمين لبابها مستئذنا ************** سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد********* تاج الفخار ومصطفي الأسماء
فتح الموكل مسرعاومرحبا **************** فإذا خليل الله جا للقاء
و أراه أمته أراه مقامه في **************** جنة الأخري بغير خفاء
و أراه شيئا غاب عني وصفه ************* وأراه مأوي محتد الأكفاء
و رأي النبي عجائبا في *************** طيها للكافرين به و للأعداء
وصلا إلي المعمور ثم لسدرة الـ ********** منتهي عن صادق الإيحاء
و هنا تري جبريل ذا متأخرا **************** عن سيره فرنا له بنداء
أكذاك يترك كل خل خله عند ************** الشدائد لا تكن متنائي
فأجابه هذا مقامي يا أخي *************وسأحرقن إذا تركت بقائي
لكن تقدم للعلا في مأمن ****************** والله إنك أرفع الأشياء
حجب لطه المصطفي قد فتحت *********فاجتازها في مأمن و رخاء
قد زج في بحر من النور الذي ************هو نور وجه الله خير ضياء
و دنا من المحمود جل جلاله ************ قال التحية خالق الأرجاء
قال السلام عليك يا خير الملا ********* أهلا بمطلوبي وعز سمائي
أبدي له كل الفضائل ساقيا ************ كأس المحبة أحمدا بصفاء
غمس النبي ببحر ماء جلاله ************* ووقاره و سقاه بالصهباء
فرض الإله علي النبي لأمة ********** خمسين فرضا واجبي الأداء
حظي النبي محمد بإلهه و************** قد انثني المحفوف بالآلاء
و إذا بموسي قال كم فرضا لكم *********** فأجابه خمسون للأداء
ارجع فسله كي يخفف ربكم ********** **فرضا فأنتم أضعف الأبناء
رجع النبي غلي الإله مكررا ************ أبقي لنا خمسا بخير دواء
نزل النبي و قد تحلي بالعلا *********** وأتي بخير شريعة سمحاء
و السر في تزويد موسي أحمدا ******** كي يستريح محمد النبلاء
ركب النبي مفاخرا ببراقه **************** جبريل سار به بغير ثناء
نظرا لعير في الطريق فإذ به ************هو من قريش قد رنا بنداء
قالوا لذاك صوت طه أحمد ************ والله خصصهم من الشهداء
عرف النبي صفات عيرهمو ******** لكي يجلي قلوبهم من الأصداء
ذهب النبي إلي مقر مقامه *************** ومكانه بحرارة البرحاء
لما بدا فلق الصباح بنوره *************** وأتي أبوجهل أبو الجهلاء
قص النبي عليه خبــــــــرا ************* صادقا فأتاه بالآباء و الأبناء
حقا أبوجهل له الجهل انتمي ****** جهل المعارض فذاك أفحش داء
قد كذبوه سوي أبي بكر فقد ************ وافاه بالتصديق والاصغاء
قد لقبوك أمينهم يا مصطفي ********** مذ كنت طفلا صادق الأنباء
فعلام قاموا ينقضون كلامهم *********** عجبا يجيء البرء بالأشفاء
قالوا بعيد أن يكون مقاله *************** فأجابهم يأتيكمو نصرائي
يأتيكمو عير لكم هو ناظري *********** فسلوه يخبركم بتي الانباء
جلسوا لمقدم عيرهم فتأخرت **** والشمس قد حانت إلي الإخفاء
فدعا النبي إلي الإله فردها ************* حتي أتي عير لهم بولاء
قالوا رأينا ركبه ليلا سري ************* قطعوا لسان الزور للجهلاء
قالوا له صف يا محمد ما رأت ***********عيناك في بيت بالاستزراء
خجل النبي إذا بجبريل أتي ************** بالبيت بين يديه كاللألاء
وصف النبي البيت وصفا جامعا *********** فأصاب كل حقيقة بجلاء
لا ينظر البيت المقدس غيره ************** عحبا لمعجزة دليل براء
قالوا بأنك كنت في سنة الكري ****** وسريت ثم عرجت في إغفاء
قد كنت يقظانا بجسمك ساريا ******** لكن رجعت بسرعة الوجناء
إن كان هذا يستحيل وجوده ************* فلغير أحمد سيد الغبراء
إن لم يكن إسراؤه وعروجه *********** منهن أغرب ما حظي ببهاء
فأذعن بمعجزة تخص بأحمد ************ نورالبسيطة دوحة الزهراء
و قد انتهي معراجه فلتؤمنوا *************** ولتقبلوه مرتبا ببنائي
هي من عواطف وامق متوسل *********** ناء فجاء بها كما التأساء
مني إلي روح النبي تحية في ********* مدحه هي من دليل ولائي
لا عيب إن ند الفصيح فكونها في******المصطفي قد زاد من خيلائي
مولاي عذدا في سماح إنني لك *********جد مشتاق و تلك عدائي
مالي و مدح أبي المكارم كلها ********** من ألفها حتي انتهاء الياء
يا رب صلي عليه صحبة آله ************والصحب والأحباب والخلصاء
ما أشرقت شمس وما قال الفتي********* يا ليلة المعراج و الإسراء
---------------------------------------------
الخــاتمــــــــــة
==><><==
(( المسجد الاقصى الشريف ))
====>><><<====
المسجد الأقصى: هو أحد أكبر مساجد العالم ومن أكثرها قدسيةً للمسلمين
والاقصى يعد أولَى القبلتين في الإسلام.ويقع داخل البلدة القديمة بالدس في فلسطــين وهو كامــل المنطقة المحاطة بالسور واسم لكل ما هو داخــــــــل سور المسجد الأقصى الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقيـــة من البلدة القديمـــة المسورة.ويشمل قبة الصخرة والمسجد القِبْلي والمصلى المرواني وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى مئتان معلم. ويقع المسجد الأقصـى فوق هضبة صغيرة تُسمى (هضبة موريا) وتعد الصخرة أعلى نقطة في الاقصى .
ذُكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم في قوله:( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْــرَى بِعَبْدِهِ
لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )..وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد الرحــال إليهـــــا
كمــا قال :رسول الإسلام محمد صلوات الله عليه .كان الأقصى قبلة المسلمين الأولى وقبلة يهود يثـــرب لكن الله امر النبي بتغـير القبلة الى المسجد الحرام.
ويقول الحق جل وعلا :قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَـــاءِ فَلَنُوَلِّيَـــــــنَّكَ قِبْـــلَةً
تَرْضَاهَافَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).
للمسجد الأقصى عدة أسماء أهمّها :
======>><<========
=((المسجد الأقصى)):وكلمة الأقصى..وتعني الأبعد وسُمِّــيَ الأقصَى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام، وكان أبعد مسجد عن أهل مكة فــي الأرض يعـظَّم بالزيارة والذي سمّاه بهذا الاسم وفقًا للعقيدة الإسلامية الله في القرآن وذلك
في الآية:سُبْــحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْــجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَــــهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
=((بيت المُقَدَّس )): وكلمة المقدّس.. تعني المــــــبارك والمطهّـــر وقـــد ذكر
علماءُ المسلمين وشعراؤهم هذا الاسم كثيرًا.كما قال الإمام العسقلاني .
زمن بناء المسجد الاقصى
===>>><<<====
في أحاديث النبي محمد صلوات الله عليه .. بأن بنــاءه كان بعد بناء الكــــعبة
بأربعين عامًا فعن أبي ذر أنه قال: «قلت: يا رسول الله! أي مسـجد وضع فـي الأرض أول قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي قال: المسجد الأقصى.قلت:كم بينـــهما..؟ قال:أربعون سنةوقد اختلف المؤرخون فـي مسألــــة الباني الأول للمسجد الأقصى على عدة أقوال: أنهم الملائكــــة أو النبي آدم أبو البشر أو
ابنه شيــث أو سام بن نوح أو النبي إبراهيـــــم ويرجع الاختلاف في ذلك إلى الاختلاف في من الباني الأول للكعبة وقد رجــح العلماء بأن آدم عليه السلام
هو من بنى المسجد الأقصـــى البنــــــاء الأول لرواية عن ابن عباس ولترجيح
أن يكون نبي الله آدم..عليه السلام هو الباني للكعبة كما قال الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري.
وكانت هناك أهميّة خاصة للمسجد الأقصى في عهد النبي محمد صـلوات الله عليه إذ كان الاقصى هوالقبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبي محــمد إلى المدينة المنورة (عام ١ هجري والموافق للعام ٦٢٢ميلادي) كان المسلمـــون يتوجّهون إلى المسجد الأقصى في صلواتهم ومكثوا على ذلك مدة ستة عشر شهرًا تقريبًــا. فقد روى البراء بن عازب أنه قال: لما قدم النَّبيُ صلى الله عليه وسلم المدينةَ صلّى نَحـوَ بيتِ المقدسِ سِتةَ عَشرَ شهرًا وكان يحب ان يوجه قبلته للكعبة المشرفــــة فأنزل اللّه تعالى قرآنه ..
يقول فيه(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَـاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُــــوا
الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقوق الاعداد والنشر محفوظة للشاعر// سيد غيث ..
.
كل عام والامة العربية والاسلامية واحبتي الغوالي بالف خير
رحلتي ( الاســـراء والمعــــراج ).. في عيون شعراء العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشاعر// سيد غيث ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
٠
المقـــــــــدمــــــــة
==><><><==
٠
تعدّ السيرة النبوية أصح سيرة لتاريخ نبـــي مرســــل عرفـــته البـشرية
حتى يومنا هذا حيث وصلت إلينا أحداثهــــــا الثابتــــــة من أصــح الطرق
وأقواها ثبوتاً وذلك لأن القرآن الكريـــــــم ذكــــر جانـــباً كبيراً ومهـــماً من
أحداثها ووقائعها كسيــــرته فـــــي بعض غزواته وعلاقاتـــــه مع أصحابه
وبعض زوجاته كما نقلت السنة جزءاً كبيراً من أحداثهــــا وحظيت بعناية
فائقة من العلماء لتمييز صحيـــحها من سقيمهـــا كما أن كُتّاب السيرة
والمؤلفين فيها اعتمدوا الطريقة الموضوعية في تدويــــــن أحداثها وهي
الطريقة العلمية في نقل الأخبار القائمة على دراسة الأسانــيد والمتون
ونقدها ولم يقحموا تصوراتهم الفكرية أو انطباعاتهــم الشخصـــــية فـي
شيء من وقائعها .
وذلك لكونها عرضت سيرته في جميــع مراحلها مـنذ زواج أبيــــــه بأمه
إلى وفاته بشكل مفصّل ودقيق مقرونة بســــنوات حدوثــها دون انقطاع
أوغموض فهو كما قال بعض النقاد الغربيين: ( إن محــــــمداً هــو الوحيد
الذي ولد في ضوء الشمس ) .
بالرغم مما أكرم الله به نبيه من المعجزات الباهـــــرة وحقـــــق له من
الانتصارات والنجاحات ما لم يحققه لغـــــــيره من البشــــر فإن ذلك لم
يخرجه عن بشريته وإنسانيته أو تجعل حيـــــاته كالأساطيـــر ولم يحط
بهالة من التقديس، تضفي عليه أوصاف الألوهيـــــــة بل كانت سيرته
متوازنة في عرضها لحياتـــــه فـــــذكرت مواطــــن الثناء عليه وذكرت
مواطن العتاب له من الله تعالى .
تشمل سيرة النبي كل النواحي الإنسانية، الفردية والجماعيــــة فهي
تحكي الجوانب الاجتماعيـــــة من حياتـــــه كزواجه وعلاقاتــــه بزوجاته
وأهله كما تتحدث عن الجوانب الشخصية كيتــــــمه وشبابه واستقامته
وتجارته وتتحدث عن جوانب دعوته وما كابــــــده فـــــي سبيل تبليغها
وتتحدث عن الجوانب السياسية والإدارية فــــي سيــاسة أمته ورعاية
مصالحها وعن الجوانب العسكرية وسيـــــرته في أعدائه وعلاقاته بهم
وفهم سيرة نبي الرحمة الكريم محمد صـــلوات الله وسلامـــــــه عليه
هي من أكبر ما يقوي محبته في النفوس وذلك لأن محبته من الإيمان
لقوله تعالى:(( قُــــلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُـــــمْ وَإِخْــــــوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَــــادَهَــا وَمَسَــــاكِنُ
تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِــــهِ وَجِهَادٍ فِــــي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُـــواْ
حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ))..وقد قال النبي
صلوات الله عليه < لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُـــــونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ
وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ > صدق رسول الله .
فمن السيرة النبوية العطرة قد تعــــرف قدْرَ أبي بكرالصـديق - وبَــــلاءَ عمر
وبذلعثمان - وشجاعة علي- وحلم معاويــة - وصبــر خبـاب - وثبــات بلال
على الاذى- واجتماعية الطفيل- واقتصادية ثمامة- وكرم أبـــي أيوب وفقه
معاذ-وهمة ابن الجموح، وفدائية ابن جحش- وقرآنية ابن مسـعود- وصدق
أبي ذر- وأمانة أبي عبيدة - وعبقرية الحــباب- وحفـــظ أبي هــريرة ودهاء
عمرو- وخطابة سُهيل- وفروسية الزبيـــر- وصمود سمـــــاك - وأناقة دحية
ولباقة ابن حذافة - وذكاء سلمان وغيرهــــم من الصحابة رضوان الله تعالى
عليهم جميعًا فضلاً عن أمهات المؤمنين فمن السيرة تعرف سَبْقَ خديجة
وعِلْمَ عائشة، وفضل سَوْدة- وبركة جويرية- وغــيرهن من أمهات المؤمنين
رضي الله عنهن جميعًا- وترى في الســــــيرة جهادَ الصحابيـــات وقد ضربن
المثل في التضحية والبذل من أجل دين الله واعلائه ونلتمس في ذلك فضل
سمية أيام مكة وفضل أسماء يوم الهجرة- وفضل نسيبة بنـت كعب يوم أُحد
وفضل غيرهن من الصحابيات الجليــــلات..والصحــــــابة العــظام رضوان الله
عليهم اجمعين .
<><><><>
(( معــــجزة الاســـراء والمعـــراج ))
====>>><><<<====
قال الله تعالى : (( سُبْحَـــانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَـبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِــــدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْـــنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّـــــمِيعُ الْبَصِيرُ ))الإسراء والمعراج من معجـــزات النبي محمد صلى الله عليه وســلم
التي أعجزت أعداء الله في كل وقت وكل حين وقد اخــتلف العلماء متــى كانا فقيل أنها ليلة الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ولم تعـين السنة وقيل أنها
قبل الهـجرة بسنة فتكون في ربيع الأول ولم تعين الليلة وقيل قبل الهجــــرة
بستة عشر شهراً فتكون في ذي القعدة وقيل قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل بخمس وقيل:بست..والذي اجمع عليه أئمة النقل أن الإسراء كان مرة واحدة
بمكة بعد البعثة وقبـــل الهجرة ويؤكد علماء المسلمين أن هذه الرحلة تمت
بالروح والجسد معاً وإلا لما حصل لها الإنكار المبالغ فيه من قبيلة قريش وأن
هذه الرحلة تجاوزت حـدود الزمان والمكان وروي عن ابن هشام في السـيرة النبويـــة: قال ( ثم أسري برســــول الله مـن المســجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس اولى القبلتين .
الاسراء في اللغة
===<>===
الإسراء لغة: من السَّرى وهو السير ليلاً وقال السخاوي في تفسيره: إنمـــا
قال: ليلاً. والإسراء لا يكون إلاَّ بالليل لأن المدَّة التي أُسْرِيَ به فيها لا تُقْطَع
في أقل من أربعين يومًا فقُطعت به في ليلٍ واحد .
تعريف الإسراء
===<>===
الإسراء: هي تلك الرحلة الأرضية وذلك الانتقـــــــال العجيــــــب بالقياس إلى
مألـوف البشر الذي تمَّ بقدرة الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصــــى والوصول إليه في سرعة تتجاوز الخيال يقول تعالى في سورة الإسراء:(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَـى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
تعريف المعراج
===<>===
المعراج: هو الرحلة السماوية والارتفاع والارتقاء من عالــم الأرض إلى عالم
السماء حيث سدرة المنتهى
ثم الرجوع إلى المسجد الحرام يقول المولى سبحانه وتعالى في سورة
النجم(وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشى
السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَـــدْ رَأَى مِنْ آَيَـــاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ))
وقد حدثت هاتان الرحلتان في ليلة واحدة وكان زمنها قبل الهجرة بسنة. على
أنه أثير حول الإسراء والمعراج جدل طويل وتســــاؤلات عدة فيــما إذا كانت قد
تمت هذه الرحلة بالرُّوح والجســـــد أم بالروح فقـط أن الإسراء والمـــعراج كان
بروحه وجسده معا صلى الله عليه وسلم يقظةً لا منامـاً لأن الله تعــــالى قال:
(أسرى بِعَبْدِهِ) ولم يقل : أسرى بروح عبـده وكلمة (العـبد) إنما تصـدق على
مجموع الروح والجسد معا فلا يصح أن يقـــال:عبد على مجـــرد الروح منفردة
وكذلك لا يصح أن تطلق كلمة العبد على مجرد الجسد لأن الجـسد بـلا روح
هوجثة عبد وليس عبدا والأدلــــة كثيرة على أن الإسراء والمعراج كان بروحـه
الشريفة وجسده الطاهر.
وظاهر الأخبار تدل على أن الإسراء والمعــــراج .. يقظة بالروح والجسـد معا
وهو قول الجمهور وما نقل عن الحسن البصري في قوله تعالى:( وَمَـا جَعَلْنَا
الرؤيَا الَّتِى أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُــونَةَ فِى القُرْءَانِ) فإنــها رؤيا
عين في اليقظة وليست رؤيا منام .
ومن قول أبو جعفر الطبري في تفسيره: الصواب من القـــول فـي ذلك عنــدنا
أن يقال: إن الله أسرى بعـــــبده محمـد صلى الله علـيه وسلم مـــن المسـجد
الأقصى كما أخبر الله عباده، وكما تظاهرت به الأخبار عن رســول الله صلى الله
عليه وسلم أن الله حمله على البراق حتى أتاه به وصلى هناك بمن صلى من الأنبياء والرسل، فأراه ما أراه من الآيات.ولا معنى لقول من قـــال:أسري بروحه
دون جسده لأن ذلك لو كان كذلك لم يكن في ذلك ما يوجــــــب أن يكون دليلاً
على نبوته ولا حجة له على رسالته ولا كان الذين أنكروا حقيقة ذلك من أهـل الشرك كانوا يدفعون به عن صدقه فيه إذ لم يكن منكراً عندهم ولا عنـد أحــــد
من ذوي الفطرة الصحيحة من بني آدم أن يرى الرائي منهم في المنام ماعلى مسـيرة سنة فكيف ما هو مسيرة شهر أو أقل.وبــــعد فإن الله إنما أخــبر في كتابه أنه أسرى بعـبده ولم يخبرنا بأنه أسري بروح عبده، وليس جائزاً لأحد أن يتعدى ما قالــه الله إلى غيره .بل الأدلة الواضحة والأخبار المتتابعة عن رسول
الله صلى الله علـــيه وسلم أن الله أسرى به على دابة يقال لها البراق ولـــــو
كان الإسراء بروحه لم تكن الروح محمولة على البراق إذ كانت الدواب لا تحمل
إلا الأجساد.
<><<<>>><>
الحكمة في عدم ترادف ( الاسراء والمعراج ) في القرآن الكريم
========>>><>><<<><<=========
على الرغم من أن ( الإسراء و المعراج ) حدثا في نفس الليلة (ليلة السابع
والعشرين من شهر رجب قبل الهجرة بعام واحد) فإن موضعي ورودهما في
القرآن الكريم لم يترادفا بل ذكر الإســـراء أولا ( في سورة الإســــراء) وتأخر
الحديث عن المعراج إلى سورة النجم التي وضعت بعد سورة الإسراء ( في
ترتيب سور القرآن ). وقد تكون الحكمة في هذا هى جعل الإســـــراء (وهو
الرحلة الأرضية ) مقدمة للإخبار بالمعراج وهي الرحلة العلــــوية التي ذهل
الناس عندما أخبروا بها فارتد عن الإسلام وقتها ضعــــاف الإيمان بينما ظل
على الإيمان أقوياءه المصدقين بمعجزة السماء .
اختلاف العلماء في زمن( الاسراء والمعراج )
=======>>><<<========
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرى به في السنة الثانـية عشـــر من
النبوة في شهر ربيع الأول وقيل قبل خروجه إلى المدينة بسنــة .وقد اختلف
العلماء في عام الإسراء والمعراج ومنهم من قال قبل الهــــجرة بسنة ومنهم
من قال قبل الهجرة بسنة وخمسة أشهر. أما شهر الإســـراء والمعراج ويومـه
وليلته كذلك بالتالي كان محل خلاف فقيـــل ربيـــــع الأول وقيـــــل ربيع الآخر
وقيل شوال أما في أي يوم من الشهر كان قيل ليلة السابع من ربيــع الأول
وقيل ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر ، وقيل ليلة سابع عشر من رمضــان
أما ليلة الإسراء والمعراج فقيل ليلة الجمعـــة وقيــــل ليلة السبت وقيل ليلة
الاثنين وإن شاء الله يكون ليلة الاثنين ليوافـــــــــق المولد والمبـــعث والمعراج
والهجرة والوفاة.
عــــــــــام الحــــــزن
====<>====
في عام واحد مات عمه وسنده أبو طالب ..وماتت زوجته وحصنـــه السيـدة
خديجة .. ومن بعدها أراد رسول الله أن ينقل دعوته إلى خــارج مكة بعدمـــا
ضاق به أهله فقرر الهجرة إلى الطائف، فخرج معه مولاه " زيد ذهــــب إلى
نخبة البلد وأهم ثلاث شخصيات في الطائفة وهم أخوة:عبد ياليل..ومسعود
وحبيب.. بنو عمرو . فلما جلس إليهم وكلمـــــهم سخروا منـه وردوا عليه ردًا
منكرًا وأغروا به السفهاء فاجتمع عليه الأهالي ووقفوا له صفين يمر من بينهم
وقد أمطروه ضربًا بالحجارة حتى دميت قدماه، وقذفًا بالهجاء والشتــــم وكان
"زيد "يقيه بنفسه حتى أصيب في رأسه .
فإذا بخير البرية صلوات الله وسلامه عليه يتوجه إلى ربه ضارعًا خاشـــعًا
رافعًا يديه إلى السماء مناجيًا ربه بكلمات كريمة وبدعاء صــــادق نبع من
أعماق قلبه الحزين وهو يقول:
(( اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّـــــاسِ يَا أَرْحَمَ
الرّاحِمِينَ أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي إلَى مَنْ تَكِلُنِي إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي
أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي وَلَكِـــنّ عَــافِيَتَك
هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَـــــاتُ وَصَلُحَ عَلَيْـــهِ أَمْرُ
الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُــــكَ لَك الْعُتْبَــى حَتّى
تَرْضَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك )) .
عندما ضاقت الأرض برسول الله عليه الصـلاة و السلام نظــــــراً لما لاقــــاه من
تكذيب و مقاومة من المشركين و بعد أن فــــقد عمـــــه أبا طالب الذي كان له
عضد .. وسند.. ومن بعدها فقد نبي الرحمــــة زوجـــته خديجة رضي الله عنها
فهي التي كانت نعم الــــــزوج ظلت رعاية الله قائمة له و كــــرمه الله تعالى
بقدرة إلهية و آنسه بحادثة الإسراء والمعـــــراج فأي تكريـــــــم ومؤانسة أشد
وأعظم من تكريم كهذا أتى جبريل عليه السلام ليصــحب الرسول عليه الصلاة
والسلام في رحلة الإسراء و المعراج .
رحلة النبي .. ومعجزة ( الاسراء والمعراج )
========>><<========
عام الاسراء.. هو العام الذي سمى بعـام الحزن لأن النبي الكريم صــلوات ربي
عليه لقي فيه الأذى الشديد والألم اذ جاءه جبريل وحي السمــــــوات بالبراق
وهي دابّة عجيبة في خلقها وسرعتها حـــيث انها تضع حافرهــا عنـــد منتهـى بصـرها لتسافر بخير خلق الله الى المـــدى المنشــود وجــــبريل الامــين ياخـذ بخطـامها ثم سافروا إلى "المسجد الأقصى" فوجد النبي محمد صفـــوة الخلق
وهم الأنـبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ..فصلــى بهم النبي صلى الله عليـه وسلم ركعتين ثم بدأت رحلة المعراج العظــيمة من المسجــد الأقصـــــى إلى السموات العلا في صحبة"جبريل" عليه الســــــلام. وفى هذه
الرحلة المهيبة صعـد النبي إلى سماء تلو الأخرى فشاهـــد عددًا من الأنبيــاء والرســــل كالنبي آدم و"عيـسى ابن مريم" و"يحيـــى بن زكريـا" - و"يوسف"
و"إدريس" -و"هارون" و"موسى" فرحبوا به أجمعيــن ودعوا له بالخير ثم صعد صلى الله عليــه وسلــم إلى السماء السابعة فالتــــــقى بأبى الأنبياء سيدنا (إبراهيم) فسلم علـيه النبي ثم رُفع إلى (سدرة المنتهى) وهى مكان ينتهي عنده علم كل نبــــي مرسل وأمر بالصلاة لكنها لم تكــــــن خمس صلوات كما
نصليها اليوم بل كانت خمسين صلاة يجــــب على كل مسلم أن يؤديهــــا كل
يوم وليلة .. وعاد النبي صلى الله عليه وسلم حاملاً معـه تلك الهدية العظيمة
فمر بالنبي موسى فسأل نبينا قائلاً:ما فـرض الله لك على أمتك فــقاله النبي صلى الله عليه وسلم : خمسيــن صلاة فقــــال النبـــي (موسى) إن أمتك لا
تطيق ذلك وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه مــن بني بنـــــو إسرائيل أقل
من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه ثم طلب منه أن يرجــــع إلى ربه ويسأله
أن يخفف عن أمته ممــــا فرضـــــــه عليهم تبارك وتعـــــالى فعــــلا "جبريل"
بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى به الجبـــار جل وعلا فقـــال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ربى خفف عن أمتي..فخفف الله خمـــس صلوات من الخمسين فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلــى النبي "موسى" وقـال له:
لقد خفف الله عــنى خمسًا فقال له نبي الله "موسى" : إن أمتك لا يطيـقـون
ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف فظل النبي صلى الله عليه وسلم يتــردد
بين رب العزة تبارك وتعالى والنبي(موسى) حتــــــى قال الله تعالى لنبــــيه الكريم : (يا ..محمد ) إنهن خمس صلوات كـــــل يوم وليلة لكل صـــلاة عشر
(أي أجر عشر صلوات) فذلك خمسون صلاة" ثم زاده ربه بمزيد من عــــطاياه ورحماته له ولأمته صلى الله عليه وسلم فقال الله مخبرًا نبيه ورسـوله محمد
صلى الله عليه وسلـــــم: "من هم بحسنة من أمتــك فلم يعمــــلها كتبت له
حسنة ، فإن عملها كتبت له عشـرًا ومن هم بسيئة فــــلم يعملـــــها كتبت
حسنة كاملة فإن عملها كتبت سيئة واحدة" فنــــزل النبي صلوات الله عليه
من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل النبي (موسى) عليه السلام فأخبره بما
أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات فقال لـــه النبي (موسى) ارجـع إلى
ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك فقـال لــــــه رسول الله صلى الله
عليه وسلم:(لقد استحييت من ربـــــى ولكنـــــــى أرضى وأسلم لتكتب لي
الخمس بخمسون صلاة ).
<><<><>><>
يصور ( احمد شوقي ) مشهد المعــــراج بالروح والجسد فيقــول:
===========>><<*>><<=============
يتساءلـــون وانــت اطهـــر هيكــل<><> بالروح ام بالهيكل الاســـراء
بهما سمــوت مطهــرا وكلاهمـــا <><> نـــــور وروحانيـــــــة وبهـــاء
فضل عليــك لذى الجلال ومنــــه <><> والله يفعــل ما يــرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلمــا <><> طويت سمــاء قلدتك سماء
فى كل منطقه حواشـى نورهـــا <><> نون وانـت النقطــــه الزهراء
انت الجمال بها وانــت المجتلـــى <><> والكـف والـــمراة والحسناء
الله هيا من حظـــــــيره قدســـــه <><> نزلا لذاتـــــك لم يجزه علاء
العرش تحتــــــــك ســـده وقوائم <><> ومناكب الـروح الاـمين وطاء
والرسل دون العرش لـم يؤذن لهم<><> حاشــــا لغيرك موعـد ولقاء
معراج النبي الكريم الى السبع الطباق
======>>><<<=======
السمــــاء الدنيـــــا..
=====><====
فاستفتح قيل من هذا .. قال : جبريل قيل : من معك .. قال : محمــد قيل:
اوقد أرسل إليه..؟ قال : نعم قيل مرحباً به فنعم المجيء جـــاء ففتح فلما
خلصت فإذا فيها آدم فقال : هذا أبوك آدم فسلم عـيه فسلـمت عليه فرد
السلام ثم قال : مرحباً بالنبي الصالح والابن الصــــالح . قـال ثم رأيت رجالاً
لهم مشافر كمشافر الابل ، في أيديهم قطـــع من نار كالأفهار (حجر علي
مقدار ملء الكف) يقذفونها في أفواههم ، فتخــــرج من أدبارهم فقلت من
هؤلاء يا جبريل فقال: هؤلاء أكلة أموال اليتامـــــــى ظلمـــــاً . قال ثم رأيت
رجالاً لهم بطون لم أر مثلهما قـــط بسبيل آل فرعــون يمرون عليهم كالإبل
المهيومة (العطاش) حين يعرضـــــون علـــــــى النار قال : قـلت من هؤلاء
يا جبريل..؟ قال هؤلاء أكلة الربـــــا ثم قــــال رأيت نســــاء معلقات بثديهن
فقلت من هؤلاء يا جبريل..؟ قال: هــؤلاء اللاتي أدخـــلن على رجالهن من
ليس من أولادهم قال : ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية..
وفي السماء الثانية ..
=====><=====
فتكرر نفس الحديث ، فلما خلصت إذا يحي وعيسى وهمــــا أبناء خـاله قال:
هذا يحي بن زكروعيسى بن مريم فسلم عليهما فسلمت وردا السلام ثم
قالا : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح.قال ثم صعد بي إلى السماء الثالثة
وفي السماء الثالثــــة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث فلما خلصت فإذا فيهـا رجــل صورته كصـورة
القمر ليلة البدر قال : قلت : من هذا يا جبريل.. قال هذا أخــوك يوسف بن
يعقوب فسلم عليه فسلمت فرد السلام ثم قال :مرحباً بالأخ الصالح والنبي
الصالح . قال : ثم صعد بي إلى السماء الرابعة..
وفي السماء الرابعــــة..
=====><=====
فإذا فيها رجل فسألته:من هو..؟ قال هذا نبي الله ( إدريس ).
وفي السماء الخامسة ..
=====><=====
استفتح ثم تكرر نفس الحديث فلما خلصـت إذا فيها رجل كهل أبيض الرأس
واللحية عظيم العثنون (اللحية) لم أر كهلاً أجمل منه قال:قلـــت من هذا يا
جبريل قال هذا المحبب في قومه هارون بن عمران فسلـــم عليه فسلمت
عليه فرد ثم قال:مرحباً بالنبــــــي الصالــــح .ثم صعــــد بي إلى السادسة
السماء السادسة.
وفي السماء السادسة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث فلما خلصت قال هذا أخوك موسى بن عمران
فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال :مرحباً بالأخ الصالـح والنبـي الصالح فلما تجاوزت بكى قيل ما يبكيك قال:أبكي لأن غلاماً بعث بعدي يدخل الجنــة من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي.. ثم صعد بي إلى السابعة .
وفي السماء السابعــة..
=====><=====
فاستفتح وتكرر نفس الحديث إذا فيها رجل كهل جالـــس على كرسي بـبـاب
البيت المعمور فقلت : ما هذا يا اخي يا جبريل...؟ قال: هـذا البيت المعمــور
يدخله كل يوم سبعون ألف ملك وإذا خرجوا منه لا يعودون إليه قال:قلت مــن
هذا يا جبريل ..؟ قال هذا أبو الانبياء( إبراهيم ) فسلـم عليـه فسـلمت عليه
فرد السلام فقال مرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح قال ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل القلال..وورقها مثل آذان الفيلــــة قـال:هـــــذه سدرة
المنتهى وإذا أربعـة
أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران قلت ما هذا يا جبريل قال:أما الباطنان فنهران
في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات قال ثم انتهيت إلى ربي وفُرضت علىّ خمسون صلاة كل يوم فرجعت فمررت على موسى بن عمران فقال :
بما أمرت قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم قــــال:إن الصــلاوات ثقيــلة وإن
أمتك ضعيفة فأرجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنك وعن أمتك فرجعت فوضــع
عني عشراً فرجعت إلى موسى فقال مثله وتكرر ذلك إلى أن أمـــرت بخمس صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى فقال : بما أمــــرت قلــــت أمرت بخمس
صـلوات كل يوم فقال لي مثل ذلك فقلت :قــد راجعت ربي حتــــى استحيــت مـــنه فما أنا بفاعل فمن أداهن منكم إيماناً بهــــــن واحتساباً لهن كان له أجر خمســــين صلاة مكتوبة .
<><<<>>><>
البـــــــــــــــــراق
===><===
أفاد أهل اللغة : بأن البراق دابة أصغر من البغل وأكبر من الحمار. وقال بعض
شراح أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم:إن البراق مشتق من البـــريق
ولونه أبيض أو هو من ( البراق ) وسمي كذلك لشدة لمعانه وصفائه وتلألؤه
أو توهجه كالبرق الذي يضرب بنوره علياء السموات .
وعنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْـهِ وَسَلَّمَ قَـالَ:( أُتِيتُ
بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَــــعُ حَـافِرَهُ عِنْـدَ مُنْتَهَى
طَرَفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ) .
الامام الشعراوي يصف رحلتي(الاسراء والمعراج)في قصيدته المطولة فيقول:
========>><<===========>><<========
يا ليلة المعراج و الاسـراء ****** وحي الجلال و فتنة الشعراء
الدهر أجمع أنت سر نواله ********* و بما أتاك الله ذات رواء
فلك العلا دارت عليه شموسه * والشمس و احدة من الإنشاء
لله عذراء تفيض نضارة من ذا ****** الذي يخظي بتي العذراء
لا غرو إن كانت كعاب محمد ******* إن العظيم يكون للعظماء
يا ليلة في الدهر جل مقامها ******* نور عليك يفوق نور ذكاء
يا ليلة فيها الفضائل أينعت ********** لنبينا ذي الرتبة العلياء
يا ليلة صارت لأمة أحمد *********** عيدا تجدده يد العظماء
يا ليلة قصي حديثا شائقا عما ******* علمت فأنت أصدق راء
يا ليلة قصي حديث محمد ******** فستبترين جهالة الجهلاء
قصي بربك ما علمت و ما الذي *** قد حازه ذو العزة القسعاء
قصي بربك لا تضني فالبخل ********** ممقوت لدي الكرماء
قصي حديث رسولنا خير الملا ****** قصي علينا أطيب الأنباء
هل في سكوتك لي مجيب ناطق * يحنو علي مستوكف الأنباء
إن كنت تبغين الدلال فإنني ********* صب أحن إليك كالورقاء
أو كنت تبغين انقباض وصالنا ***** أعلي المشوق تعزز الهيفاء
فصلي برغم الحاسدين و خبري **** فالخبر منك يزيل كل عناء
رقت و لبت و انحنت طربا معي** قد أمطرتني سحرها و دوائي
قد أمطرتني من ثناياها المنا ******** قولا أتي كالغيث للجدباء
قالت : و قد دارت بكأس شمولها **** كف النداء فذاك خير بداء
يا من تنادي ما أقول وقد بدا ********* إسراؤه و عروجه بجلاء
المنكرون لما يقول محمد ******** لا شك فيهم خلة السفهاء
لكن سأذكر نبذة مما جري***** فاسمع فإن الخير في الإصغاء
الله فضله علي كل الوري*********** أهداه خير العقل و الأراء
هو سيد الثقلين طه المصطفي ** يس أكمل من علي البطحاء
هو شبل عبدالله في أقوامه هو***** سبط مطلب حيا الصحراء
هو زهرة من آل هاشم نفحها نور*** الهدي هو دعوة استجداء
مضر نضارة خلقه ثم اصطفي ********** منها كنانة بلا ارجاء
فهو الخيار من الخيار من الملا ***** قاصي المفاخر أيما إقصاء
لما رأي رب الخلائق أنهـــم ****** ضلوا الطريق أتي بخير دواء
أهدي بك الدنيا لتصلح أهلها ******* يا رافع الفقراء و البؤساء
أرسلت في الدنيا نبيا صادقا ******** فأنرت داجيها بخير ضياء
بك يا رسول الله يا علم الهدي *قدأشرقت شمس علي الغبراء
قد كان سيف البغي سل بهمة ****** لكن عدلك فك كل بلاء
طهرت أرض الله من أوضارها ***** ورفعت قيمتها علي الجوزاء
وطدت إيمانا بها ومهــــــابة ******* لله في قلب و في أحشاء
لك معجزات يا محمد سطرت ***** رفعت مقامك فوق كل لواء
وضعتك أمك كاملا و مكملا ********* فبهرت كون الله بالأضواء
إيوان كسري شق يوم بزوغه ****** نار بفارس أخمدت للرائي
قد حطمت أصنام مكة بعدما ******* كانت إله الجاحد المتنائي
نعم اليتيم كلؤلؤ في يتمه و********** اليتم كونك فاقد النظراء
كلأتك عين الله دون أبوة و************ أمومة تحنو و دون ثراء
و إذا العناية لاحظتك عيونها نم *****فالمخاوف عنك في إغضاء
ندبوا نساء الحي حين رضاعه ****** فنفرن عنه نفار الاستهزاء
جاءت حليمة والعجيفة تمتطي مذ * أرضعت صارت من السعداء
فاقت جميع المرضعات نبالة و******* قد استعارت منه كل رواء
في مهده الإيمان كان خليله و******* كذا الشباب ذريعة الإغواء
قد كان و البدع استطال شواظها ***** يشدو بذكر الله في حراء
ظهرت بوادره أمين عشـــــــرة ****** كانت تضن به علي الأمناء
ماضي العزيمة حرفة وديانة ***** ساس الرعايا بعد رعي الشاء
قد شاع في الأصقاع طيب ذكره ****** وتضوعت رياه في الأنحاء
و تنبأ الأحبار هذا أحمد بشري********* من الإنجيل بعد كل بلاء
سادت نبالته فتـــــــــم قـــــــرآنه *******بخديجة عن رغبة وصفاء
لما أتيت الأرعـــــــين أتيتهــــم ******** تهدي قطين البر والدأماء
جبريل روح الله و حي رسوله ********* أدلي له في الغار بالأنباء
ضم النبي إليه ضمة وامــــــق ********* قال اقرأن يا سيد القراء
قد أحجم الهادي فقال مكررا ******** باسم الإله اقرأ وعم برضاء
قد قال رعبا زملوني دثــــروا ********* وأتي ابن نوفل مؤذنا برجاء
بشري فهذا المرتجي في كتبنا ********* و رسولنا في آخر الآناء
قد صدق المحمود قلب سعيدهم ******* ونأي و كذبه ذوو الأهواء
وتجهم الأعراب مما قد أتي و*********** تفرقت عنه نهي الكبراء
لولا التعصب في القبيلة ديدن ******* لشفوا غليلهم بسكب دماء
خافوا رواج دعاية تقضي علي ********* عزاهمو و اللات أي قضاء
خافوا كساد متاجر إن أذعنوا ************ وتمسكوا برزيلة الإيذاء
لم تثن من عزم النبي فعالهم أو**** كان في التسفيه ذا استحياء
و الحق منصور وإن يك معدما و********* الزور مقهور علي الجوزاء
جمعت شباب بني الجزيرة حفلة ***** فدعا إلي الأخري بخير نداء
يا قوم إني قد أتيت بخيري الـ ********* دنيا مع الأخري بخير جزاء
فاغتاظ جاهلهم : لذاك جمعتنا؟ ********** تبت يداك تجئ بالنكراء
لم يغضب الهادي فرد إلهه تبت ***********يدا ذي الفعلة الشنعاء
و إذا أسئت من امرئ وتركته ************ فالله مقتص من الاعداء
لما رأي الأعراب أن محمدا ************ سيظل يدعو رغم كل بلاء
عرجوا إلي حامي النبي و عمه ********* ناداه أن دع جالب الغوغاء
فأجابه و الله لو وهبوا إلي ************** النيرين لما تركت دعائي
قالوا تروم الملك أم تبغي علا ************ فتسود فينا مالك الغبراء
أو كان بك يا محمد قومنا ******************* رأيا نداويه بخير دواء
فأجابهم ما بي مقالة رهفكم ************* لكنه عهد وذاك وفائي
و رأي النبي ببطن يثرب أمة ************ خرجت إليه بخيرة النصراء
فسري إليها مع أبي بكر ************** سري فيه تجلت آية الإيفاء
قد كان ساعده وطوع يمينه ************* و رفيقه في الليلة الليلاء
قالوا له و لصحبه يا مرحـــبا ************* أهلا بكم يا بلسم الأدواء
قد أكرموه باتباع شريعـــــــة *************** وقروه فيــهم أيما إقرء
قد كانت الأنصار خدن مهاجر************ شركاء في السراء والضراء
بسطوا علي الاقوام راية دينه *********** واستعذبوا خطرا بلا غلواء
بالسيف حينا و الهوادة تارة و************* الحلم أخري دون أي رياء
لله لا لنفوسهم قد أخلصوا قــــد ********** سربلوا الإسلام بالسيراء
أنت العظيم من المناحي كلها ********** يا منقذ المعمورة السجواء
سلما و حربا حكمة و سياسة ************ نبلا جمعت بأبهج الأزياء
صيرت أصقاع الجزيرة بعدما ************** كانت كما الجرداء كالغناء
جذام شرك للمهيمن غاضب **************** لكن له يغتر بالإغضاء
صيرت امر الناس فيما بينهم ******** ***شوري بل قصر علي الأكفاء
و قلبت فردا ما ينئ عرمرمــا ********* في الأرض فتاك و في الأجواء
يا أحمد الإنعام إنك أسوتي و ************ مناط عزي يا ذري العلياء
قد أنزل المولي عليـــــــــه قرانه ********* يرمي بعي أفصح الفصحاء
سجدت له الألسن المقاول بعدما ********** يتخبطون تخبط العشواء
نسبوه للبشر افتراء منهمـــــــــو ********** هل تبصر العينان بالأقذاء
قال الإله ائتوا به من مثـــــــله ************ فتقهقروا بظهورهم لوراء
قد عارضوه ببدعة و خرافـــــــة *********** أين الثريا من ثري الغبراء
يا حبذا إسراؤه و عروجه من *************** مكة البيت إلي الزرقاء
اشتاق طه المصطفي لمليكه يا ************ حبذا المشتاق للعلياء
قد قال يا جبريل بلغ خالقـــــــي *********** اني أود ان أكون الرائي
أرجو المثول أمامه حتــــــــــي أري ******** ذاتا فهيئني تفز بشيائي
ذهب الأمين إلي الإله مخبــــــــــرا ********* والله يعلم كل شئ ناء
قال الإله الضيف عندي أحمد *********** أحضر أيا جبريل تي الأضواء
الأرض شرفها ضيــــــــاء محمد ******** فامثل به حتي يزور سمائي
ذهب الامين وميكائيل صحــــبة ************ أخذا رسول الله للإسراء
قد يمما بئرا لزمزم نابعــــــــــــــا ************** ليطهرا قلبا له بالماء
ذهبا فشقا صدره بمــــــــــــرؤة ******* غسلاه غسلك أنظف الأشياء
ملآه إيمانا وعلما راسخـــــــــــــا ********** قد أثلجاه بحكمة الحكماء
خلاه توا كالنطاسي بارعــــــــــــــا ******** لكن هما نطس بغير دواء
ختماه ختما للنبوة محكمـــــــــــــا *********و اتي البراق لأحمد بولاء
لا بالمذكر و المؤنث مســـــرج ********** خير المطايا مركب السعداء
هو جامع من كل حسن خلقة *********متوسط في الخفض و الإعلاء
رجلاه بل ويداه عند ضرورة ************* قصرت وطالت ساقها برضاء
و خطاه في قطع الفلاة كلحظه ********و لحاظه استولت علي أرجاء
ركب الرسول عليه جل مقامه و******** مشي البراق بمشية الخيلاء
ساروا إلي الأقصي ينار بركبهم ******** كالشمس فوق القبة الزرقاء
قطعوا الفيافي و القفار كطرفة ************* للعين أو كإشارة الإيماء
راوا العجائب في الطريق بأسرها**********صلوا سويا عند طور سناء
المسجد الاقصي رأوا فتهللو**************** انزل النبي ببابه بمضاء
أخذ البراق الوحي جبريل العلا *********** لوكائه في الصخرة الصماء
دخل النبي البيت بدرا ساطعا *************** فأعاره نورا يراه النائي
صلي الملائك خلف أحمدهم علي ********دين الخليل و أعلنوا بدعاء
رسلا يلي ضربا سقوه ظامــــــــئا ********* ورووه من هذا بديل الماء
و قد انتهي الإسراء مقطوعا به ******** وعروجه بالجسم ذاك الجائي
جاءوا بمرقاة من الذهب الذي هو ********عسجد يدمي عيون الرائي
صعد النبي إلي السماء مكبرا ************ جبريل ميكائيل كالعشراء
ساروا بقدرته كأن طريقهـــــــــــم ********** جسرعريض مريم بفضاء
لما أتوا أولي السموات العــــــــــلا ********* قرع الأمين لبابها بمضاء
قال الموكل بالسماء مخاطبــــــــــــا ********* جبريل هذا قائد الأضواء
من معك يا جبريل قــــــــــال محمدا ********* نورالهداية صادق الأنباء
سأل الموكل هل حظي برسالة *********** فأجابه مهدي إلي الغبراء
فتح الموكل بالسمــــــــــــا فإذا به ********* أصل الخليقة دوحة الآباء
نوران قد لمعا علي أرجائهــــــــــا ********** وتري السماء تزينت ببهاء
و أراه آدم كل شئ فوقهـــــــــــــا ************* متهللا بفضيلة شماء
صعد النبي لما يليهــــــــــــــا شاكرا ********* لله من نعم وخير عطاء
جبريل يقرع بابها مستئذنـــــــا ************** رد الموكل سائلا بوفاء
من معك يا جبريل قال محمد ************** خير البرية أحمد الوجهاء
فتح السماء مرحبا بمحمد ********** عيسي كذا يحيي من الشهداء
قد قابلاه بكل بشر واضح ****************** يا مرحبا بالقادم الوضاء
دعيا له بالخير خالص دعوة **************** وكذا يكون الحب للنبهاء
صعد النبي مع الأمين إلي العلا ************** وصلا لثالثة بغير عناء
جبريل يقرع بابها بولوجه ***************** مرحا فقال موكل بسماء
من معك ياجبريل قال محمد ************ قطب الوجود و احمد النبلاء
فتح السماء مرحبا بمحمد ************** فإذا بيوسف فاتن الحسناء
حياه خير تحية ممزوجة ******************** حبا و ذلك أعظم الآلاء
وصلا لرابعة السموات العلا **************** جبريل يقرعها بخير نداء
من معك يا جبريل قال محمد ************* ضيف العلا و منور الأدجاء
فتح الموكل بالسما فإذا به *************** إدريس قوم صادق الانباء
فدعا له بالخير حتي المرتقي ************* صعدا لخامسة بغير تناء
قرع الأمين لبابها مستئذنا *********** قال الموكل من بباب سمائي
فأجابه جبريل فافتح بابها **************** سأل الموكل قائد النبلاء
من معك يا جبريل قال محمد ************ مستأصل الإشراك بالأبراء
فتح الموكل بالسما فإذا به *************** هارون ذو اللحية البيضاء
صعدا لسادسة السموات العلا ************ و محمد هو أفضل النزلاء
قرع الأمين لبابها مستئذنا ************** سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد *************هادي البرايا أول الشفعاء
فتح الذين ببابها و تهللوا ****************** وإذا بحفل كان كالجماء
و إذا بموسي بينهم متهلل ************** ومحمد كالزهرة الفيحاء
صعدا لسابعة السموات العلا ************** حتي أتوها جيئة الأنواء
قرع الأمين لبابها مستئذنا ************** سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا جبريل قال محمد********* تاج الفخار ومصطفي الأسماء
فتح الموكل مسرعاومرحبا **************** فإذا خليل الله جا للقاء
و أراه أمته أراه مقامه في **************** جنة الأخري بغير خفاء
و أراه شيئا غاب عني وصفه ************* وأراه مأوي محتد الأكفاء
و رأي النبي عجائبا في *************** طيها للكافرين به و للأعداء
وصلا إلي المعمور ثم لسدرة الـ ********** منتهي عن صادق الإيحاء
و هنا تري جبريل ذا متأخرا **************** عن سيره فرنا له بنداء
أكذاك يترك كل خل خله عند ************** الشدائد لا تكن متنائي
فأجابه هذا مقامي يا أخي *************وسأحرقن إذا تركت بقائي
لكن تقدم للعلا في مأمن ****************** والله إنك أرفع الأشياء
حجب لطه المصطفي قد فتحت *********فاجتازها في مأمن و رخاء
قد زج في بحر من النور الذي ************هو نور وجه الله خير ضياء
و دنا من المحمود جل جلاله ************ قال التحية خالق الأرجاء
قال السلام عليك يا خير الملا ********* أهلا بمطلوبي وعز سمائي
أبدي له كل الفضائل ساقيا ************ كأس المحبة أحمدا بصفاء
غمس النبي ببحر ماء جلاله ************* ووقاره و سقاه بالصهباء
فرض الإله علي النبي لأمة ********** خمسين فرضا واجبي الأداء
حظي النبي محمد بإلهه و************** قد انثني المحفوف بالآلاء
و إذا بموسي قال كم فرضا لكم *********** فأجابه خمسون للأداء
ارجع فسله كي يخفف ربكم ********** **فرضا فأنتم أضعف الأبناء
رجع النبي غلي الإله مكررا ************ أبقي لنا خمسا بخير دواء
نزل النبي و قد تحلي بالعلا *********** وأتي بخير شريعة سمحاء
و السر في تزويد موسي أحمدا ******** كي يستريح محمد النبلاء
ركب النبي مفاخرا ببراقه **************** جبريل سار به بغير ثناء
نظرا لعير في الطريق فإذ به ************هو من قريش قد رنا بنداء
قالوا لذاك صوت طه أحمد ************ والله خصصهم من الشهداء
عرف النبي صفات عيرهمو ******** لكي يجلي قلوبهم من الأصداء
ذهب النبي إلي مقر مقامه *************** ومكانه بحرارة البرحاء
لما بدا فلق الصباح بنوره *************** وأتي أبوجهل أبو الجهلاء
قص النبي عليه خبــــــــرا ************* صادقا فأتاه بالآباء و الأبناء
حقا أبوجهل له الجهل انتمي ****** جهل المعارض فذاك أفحش داء
قد كذبوه سوي أبي بكر فقد ************ وافاه بالتصديق والاصغاء
قد لقبوك أمينهم يا مصطفي ********** مذ كنت طفلا صادق الأنباء
فعلام قاموا ينقضون كلامهم *********** عجبا يجيء البرء بالأشفاء
قالوا بعيد أن يكون مقاله *************** فأجابهم يأتيكمو نصرائي
يأتيكمو عير لكم هو ناظري *********** فسلوه يخبركم بتي الانباء
جلسوا لمقدم عيرهم فتأخرت **** والشمس قد حانت إلي الإخفاء
فدعا النبي إلي الإله فردها ************* حتي أتي عير لهم بولاء
قالوا رأينا ركبه ليلا سري ************* قطعوا لسان الزور للجهلاء
قالوا له صف يا محمد ما رأت ***********عيناك في بيت بالاستزراء
خجل النبي إذا بجبريل أتي ************** بالبيت بين يديه كاللألاء
وصف النبي البيت وصفا جامعا *********** فأصاب كل حقيقة بجلاء
لا ينظر البيت المقدس غيره ************** عحبا لمعجزة دليل براء
قالوا بأنك كنت في سنة الكري ****** وسريت ثم عرجت في إغفاء
قد كنت يقظانا بجسمك ساريا ******** لكن رجعت بسرعة الوجناء
إن كان هذا يستحيل وجوده ************* فلغير أحمد سيد الغبراء
إن لم يكن إسراؤه وعروجه *********** منهن أغرب ما حظي ببهاء
فأذعن بمعجزة تخص بأحمد ************ نورالبسيطة دوحة الزهراء
و قد انتهي معراجه فلتؤمنوا *************** ولتقبلوه مرتبا ببنائي
هي من عواطف وامق متوسل *********** ناء فجاء بها كما التأساء
مني إلي روح النبي تحية في ********* مدحه هي من دليل ولائي
لا عيب إن ند الفصيح فكونها في******المصطفي قد زاد من خيلائي
مولاي عذدا في سماح إنني لك *********جد مشتاق و تلك عدائي
مالي و مدح أبي المكارم كلها ********** من ألفها حتي انتهاء الياء
يا رب صلي عليه صحبة آله ************والصحب والأحباب والخلصاء
ما أشرقت شمس وما قال الفتي********* يا ليلة المعراج و الإسراء
---------------------------------------------
الخــاتمــــــــــة
==><><==
(( المسجد الاقصى الشريف ))
====>><><<====
المسجد الأقصى: هو أحد أكبر مساجد العالم ومن أكثرها قدسيةً للمسلمين
والاقصى يعد أولَى القبلتين في الإسلام.ويقع داخل البلدة القديمة بالدس في فلسطــين وهو كامــل المنطقة المحاطة بالسور واسم لكل ما هو داخــــــــل سور المسجد الأقصى الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقيـــة من البلدة القديمـــة المسورة.ويشمل قبة الصخرة والمسجد القِبْلي والمصلى المرواني وعدة معالم أخرى يصل عددها إلى مئتان معلم. ويقع المسجد الأقصـى فوق هضبة صغيرة تُسمى (هضبة موريا) وتعد الصخرة أعلى نقطة في الاقصى .
ذُكر المسجد الأقصى في القرآن الكريم في قوله:( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْــرَى بِعَبْدِهِ
لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )..وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد الرحــال إليهـــــا
كمــا قال :رسول الإسلام محمد صلوات الله عليه .كان الأقصى قبلة المسلمين الأولى وقبلة يهود يثـــرب لكن الله امر النبي بتغـير القبلة الى المسجد الحرام.
ويقول الحق جل وعلا :قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَـــاءِ فَلَنُوَلِّيَـــــــنَّكَ قِبْـــلَةً
تَرْضَاهَافَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ).
للمسجد الأقصى عدة أسماء أهمّها :
======>><<========
=((المسجد الأقصى)):وكلمة الأقصى..وتعني الأبعد وسُمِّــيَ الأقصَى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام، وكان أبعد مسجد عن أهل مكة فــي الأرض يعـظَّم بالزيارة والذي سمّاه بهذا الاسم وفقًا للعقيدة الإسلامية الله في القرآن وذلك
في الآية:سُبْــحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْــجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَــــهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
=((بيت المُقَدَّس )): وكلمة المقدّس.. تعني المــــــبارك والمطهّـــر وقـــد ذكر
علماءُ المسلمين وشعراؤهم هذا الاسم كثيرًا.كما قال الإمام العسقلاني .
زمن بناء المسجد الاقصى
===>>><<<====
في أحاديث النبي محمد صلوات الله عليه .. بأن بنــاءه كان بعد بناء الكــــعبة
بأربعين عامًا فعن أبي ذر أنه قال: «قلت: يا رسول الله! أي مسـجد وضع فـي الأرض أول قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي قال: المسجد الأقصى.قلت:كم بينـــهما..؟ قال:أربعون سنةوقد اختلف المؤرخون فـي مسألــــة الباني الأول للمسجد الأقصى على عدة أقوال: أنهم الملائكــــة أو النبي آدم أبو البشر أو
ابنه شيــث أو سام بن نوح أو النبي إبراهيـــــم ويرجع الاختلاف في ذلك إلى الاختلاف في من الباني الأول للكعبة وقد رجــح العلماء بأن آدم عليه السلام
هو من بنى المسجد الأقصـــى البنــــــاء الأول لرواية عن ابن عباس ولترجيح
أن يكون نبي الله آدم..عليه السلام هو الباني للكعبة كما قال الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري.
وكانت هناك أهميّة خاصة للمسجد الأقصى في عهد النبي محمد صـلوات الله عليه إذ كان الاقصى هوالقبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبي محــمد إلى المدينة المنورة (عام ١ هجري والموافق للعام ٦٢٢ميلادي) كان المسلمـــون يتوجّهون إلى المسجد الأقصى في صلواتهم ومكثوا على ذلك مدة ستة عشر شهرًا تقريبًــا. فقد روى البراء بن عازب أنه قال: لما قدم النَّبيُ صلى الله عليه وسلم المدينةَ صلّى نَحـوَ بيتِ المقدسِ سِتةَ عَشرَ شهرًا وكان يحب ان يوجه قبلته للكعبة المشرفــــة فأنزل اللّه تعالى قرآنه ..
يقول فيه(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَـاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُــــوا
الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقوق الاعداد والنشر محفوظة للشاعر// سيد غيث ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق