السبت، 14 مايو 2016

في عشقك كان الحب ---- بقلم --- محمد الزهري

في عشقك كان الحب أمنية..... فكنت قبل النوم أتمنى اللقاء...... فتأتيني في الحلم مرتدية النقاء....... و أنا أسعى خلفك بلا تعب....... فتأخذيني إلى طرق النجوم...... لتمنحيني بعض البريق..... و تهديني كلمات ليست ككلمات العشاق...... محتواها صبر و كف عن الآهات....... و إبتسامة خلفها حكاية....... و نجلس معا..... و تخبريني أن أسرد لك ما فعلته بقلبي الأشواق...... لأحكي لك حكاية فارس إعتاد هزيمة الصعاب...... إلا في بعدك هزمته أسباب الفراق..... فلم يبقى لديه غير تمني الأحلام...... و العالم حولي يعج بأسباب الخلاف..... يتخافت وميض الحب...... تتخافت لصوت المدافع رايات السلام....... نبضي في صخب الحرب لا يصل إليك...... أعاني في تتبع نبضاتك بجلاء...... أيتها الساكنة مدن النقاء..... ماذا تفعلين بعدما إنهارت كل جسور الوصل...... و احترقت المسافات...... لتتصاعدة أدخنة سوداء...... ليسود ضبابا يعمي بصيرة العشاق...... ماذا أفعل و كل الأصوات تصرخ بي....... لا وقت العشق اليوم....... فاليوم إما هروب أو تصدي للأعداء....... أين الأعداء ؟! ....... الكل يرتدى أقنعة الأصدقاء...... الموت هدايا...... مقدمة من كل الأشياء..... كثرت الأعياد الباكية...... أصبحت الشوارع قبورا ...... الهواء يحمل أنفاس الشهداء...... فارس أنا بلا جواد...... بلا سلاح....... قلبي نابض بحبك...... رغم الحروب....... رغم تزايد مساحات الأرض المحترقة........ رغم ضيق ميادين القتال...... لا وقت لدى العشق....... للحلم........ و إن كنت أراك كل يوم بالأحلام..... فهذه أمنية محققة لأني أخلصت الدعاء........ أحبك كحب الأرض للأبناء........ أحبك وطنا يسكنني دون أن أمتلك فيه بقعة خضراء........ يمضي الوقت في اللقاء....... الحرب ابتلعت حديثي إليك........ نزفت عيناك دموعا...... قبلتني بحياء نبضاتك....... نطق لسانك بتمني الإنتصار....... و هل هناك حرب و أعداء....... لازلت أقف حائرا في الميدان....... لا أستطيع التفرقة بين أخوتي و الأعداء....... فالوجوه كلها متشابهة و الكلمات....... الكل يدعي الحفاظ على الأرض....... الكل يصرخ وطني........ لن أستطيع القتال في الضباب......... سأقف وحدي في الميدان...... سأتصدى للطلقات..... سأحمل صورتك في جيبي بجوار قلبي....... و صورة لمنزل الأحلام...... سأحاول صنع السلام........ سأصرخ بوطني....... بحقي و حقك في الحياة....... سأستجير بالقلوب لعل هناك بعض من ضمير تائه في الضباب........ لعل السلاح يتوقف عن الإنطلاق....... لعل الوطن يخبرهم بأن يكفوا عن إراقة الدماء........ مر الوقت و إنتهى الحلم......... و قمت من نومي على صوت إنفجار...... آه وطني...... آه حبيبتي...... آه أبنائي...... أعتذر إن لم يكتب لكم الحياة 
محمد الزهري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق