الجمعة، 15 أبريل 2016

من خلف نافذتي // مؤيد علي حمود //

من خلف نافذتي // مؤيد علي حمود //
من خلفِ نافذتي يُطالعني المَطَرْ
يجتثُ آلامي وصمتــــي بالأثَـــــرْ
وبخمرةِ الطينِ الثــــريِ بقـــطــرِهِ
ثمِلتْ حشائشُ زانها طولُ الشَجَرْ
من خلفِ نافذتي الفهارِسُ كلّهـــا
بكتابِ دنيــــانا يُرقِّمُهــــا القَــــدَرْ
برقٌ إذا همَسَ , الرعودُ تحـــاوَرتْ
ركبتْ على ظهرِ السَحابِ إذا استَمرْ
وشفاهُ نافذتي يمشِطُها النــــدى 
بتراكم القطـــراتِ يحمِلها الخَبَــــرْ
يامنْ طرقتَ البابَ في قلبٍ بــــهِ
قُتِلَ الهوى من مُدّةٍ حيثُ انكسَرْ
عطشُ الرؤى والقفرِ كانَ غرامُــــهُ
يذرو الهمومَ على شغافيَ بالشَرَرْ
وغطاءُ ســــري آنذاكَ مُـــرَفَّــــلٌ
جابَ الفضا حُلُماً بجفنيَ فانتشَرْ
فعساكَ ياغيثَ السماءِ وجدتَـــهُ
وأعدتَهُ في قلبِ صبٍ كي يُسَرْ
لمْ أستَضِفْ قطراتِ نثِّكَ أعتـــذِرْ
القطرُ قد لايحتوي دمعــاً حَضَــــرْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق