
النور والنار .. للشاعر/هشام ذياب المصعدي ((أمير الحروف))
*********************************
كن صبـــوراً حين تُبصــر
كن حكيمـــاً حين تسمعْ
لا تظن الصبـــــــر جبنــاً
بل حكيم الصبــر أشجـعْ
قد يكون الصبـــــــر مـــراً
إنمــــــــــــــا كالزاد أنفــــعْ
إن أتــــــى الترياق منــــــهُ
سوف يمسـي الطعم أروعْ
ثم يغــدو الحلـــو أحلـــى
مثـــــــل طعم الشهد أمتعْ
علـــة الحُمـــق إنتحـــــاراً
داءهــــــــا أقســـــى وأبشعْ
حيــن تكــــوي النـــــارَ نارٌ
حرقهـــــــــا أنكـــى وأوجعْ
كن كنـور الشمس أقـــوى
في وضوح الصبح تسطعْ
أو كبدرٍ فـــــي الليــــالــي
فــي ظلام الليــــــل يلمعْ
بكَ من تُهــدى الحيــــارى
عندمـــــا بالزيف تُخدعْ
فــــي فضــــــاء الله حــراً
أفقــــــــهُ بالحــــق أوســـعْ
لا كمصبــــــــــاحٍ بـبـيـتٍ
بانتهــــــــاء الزيت يُقطغْ
نـــــورهُ عن كــــــــل عينٍ
باقتبــاس النــــور تطمعْ
مهمـــــا عـــاد الزيت فيهِ
بجــــدارٍ ســـــــــوف يُمنعْ
نوره حكــــراً علــــــى من
مــــــالكاً للمـــــــال يدفعْ
كن كنـــــــــور لا كنـــــاراً
لاحتكـار البعض تخضعْ
إن للعلــــــم مقــــــــــــــــامٌ
من مقـــــام المــــال أرفعْ
فضــــــــل ربي قد عطاهُ
فوق كــــــل الناس أجمعْ
إنـــــه إرث النبــوة ! .....!
من لهـــــــذا الإرث يشفعْ
غيــــــــــر أستـــــاذٍ قديرٍ
بكفـــــــــاف العيش يقنعْ
ليس كرسيـــاً وعــرشـــــاً
فوقــه الطغيـــــان يوضعْ
غـــاصباً للنـــاس ظلمــــاً
بسيــــاط النـــــــــار يقمعْ
كل من جـــــــــــاء إليــــــهِ
ظنــــــهُ للحــــق مرجـــــعْ
غـــــــرهُ الشيطــــان غيــاً
عندهُ العبــــــــاد تركــــعْ
مثـــــــــل تمثــــــالٍ لذئبٍ
إنمــــــــــــا بالقدر أُوضـــع
كــــــل من يأتيــــــهِ عبداً
خـــــائباً بالظن يرجـــــعْ
بعض نار من جهنم !....!
مهمــا تعطى كيف تشبعْ
كلمــــــــا يٌلقــــــى إليهـــــا
زمجـــــرت مازلت أجـــــوعْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق