
الضائعة ... أ / هشام ذياب المصعدي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا نائماً في غفلةٍ من أمرهِ
وسط الصحـــاري الشاسعةْ
بين الرمال
و كأنهــــا كانت سريرْ
على فراشٍ من حريرْ
مُتدثراً كـــــل الهجيرْ
تحت الشموس الســاطعةْ
مـاذا دهـاك ؟!!
وقف الكلام !!!
وتزاحمت كـــل الحــــروف
على اللســــــان
فــــي حيــرةٍ من أمرهـا
ِ
من قهرهــــا مُتصارعةْ
ْ
فتمتمت وتلعثمت متسارعةْ
ْ
فـــــي ثورةٍ متدافعةْ
ْ
والخوف شدها للوراء
تقهقـرت مُتــراجعــةْ
ْ
لقـــرع ســـنٍ بالنــدم
ممـــا يُعاني من الألم
وفجــأةً فُتح الجحيم
ليرتفــع من العميــق
رجع الصدى مثل الغريق
كأمةٍ ـ لا , لا نُطيق
لما الرحيل
يا قافلةْ
ْ
كُنا جميعاً قافلةْ
ْ
لم يتركوا من زادهم حتى القليل
لم يتركوا لي راحلةْ
ْ
ومضى وحيداً في الطريق
من دون علمٍ بالطريق
بلا صديق
بلا رفيق
ومنشداً كمن يُحاكي نفسه
ُ
يا قافلة
ْ
يا غافلة
ْ
يا .....
ومضت سنين
ثم التقينا صدفةً
ً
ورأيتُ رأسي تنحني
مثل الجميع
كل الرؤوس الخاضعةْ
ْ
وأكفها ممدودةً
ً
إلى الخليفة مُبايعةْ
ْ
الثائرة و التابعـــــةْ
الحامية و القاطعةْ
الضيقة و الواسعةْ
المانحة و الطامعةْ
كل الأيادي مُبايعةْ
وبعدها نام الجميع
المُتخمين لأنهم أهل البطون الشابعةْ
ْ
والجائعون لأنهم أهل البطون الجائعةْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صورة من واقع الحراك الثقافي والسياسي والاجتماعي و الاقتصادي اليمني خصوصاً والعربي عموما
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق